شهد مقر منظمة اليونسكو في باريس حفل تكريم الفائزين بالدورة الحادية والعشرين من جائزة الشارقة - اليونسكو للثقافة العربية، حيث مُنحت الجائزة لإبراهيم المزند من المغرب وأكاديمية الموسيقى "دول الداو" من تنزانيا، تقديراً لإسهاماتهما في إثراء الثقافة وتعزيز التبادل الحضاري.
الشارقة 24:
بمنارتها التكريمية المتنقلة بين مختلف دول العالم؛ أضاءت الشارقة العاصمة الفرنسية باريس خلال حفلٍ تكريميٍ للفائزين في الدورة الحادية والعشرين من جائزة الشارقة - اليونسكو للثقافة العربية، التي تنظمها دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
وكرّمت الدورة الحالية رائد الأعمال الثقافي والمنتج إبراهيم المزند من المغرب، وأكاديمية الموسيقى "دول الداو" من جمهورية تنزانيا المتحدة.
شهد حفل التكريم الذي أُقيم في مقر (اليونسكو) في باريس د. خالد العناني المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة الإماراتي، وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، وعلي الحاج آل علي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (اليونسكو)، ومبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة، وعدد كبير من المثقفين والفنانين والسفراء والديبلوماسيين المعتمدين في المنظمة الأممية.
"خدمة الإنسانية"
استهل عبد الله العويس كلمته مشيراً إلى قرب وصول الجائزة إلى عامها الثلاثين منذ الإعلان عن إطلاقها، قائلاً: "ها هي جائزة الشارقة - اليونسكو للثقافة العربية، تشرف على عقدها الثالث منذ الإعلان عنها عام 1998، بمناسبة اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية، حيث وجّه بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة".
وأضاء العويس إلى الشراكة الثقافية بين الشارقة و"اليونسكو"، مؤكداً أنها تصب في مصلحة الإنسانية، قائلاً: "لقد شهدت الأعوام الماضية تعاوناً ثقافياً مميزاً بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة التربية والثقافة والعلوم - اليونسكو، وقد نتج عن هذه الشراكة بين الشارقة واليونسكو العديد من المشاريع الثقافية التي تصب في خدمة الإنسانية، ففي كل دورة من دورات الجائزة، تتجدد مشاعر السعادة والاعتزاز باستمرار مسيرة الجائزة واعتلاء المبدعين والمفكرين منصة التكريم".
وركّز العويس على عام اطلاق الجائزة، مشيراً إلى أن الشارقة اتخذت من ذلك العام محطة انطلاق عالمية، كما أكّد أن إسهامات صاحب السمو حاكم الشارقة الأدبية والفكرية والإبداعية جعلت من الثقافة جسرا للتواصل بين الشعوب، وفي هذا الصدد قال: "لقد اتخذت الشارقة من العام 1998محطة انطلاق جديدة، استكمالا لدورها في إبراز الثقافة العربية وحضارتها، وإيمانا من صاحب السمو حاكم الشارقة بالثقافة وأثرها في المجتمعات؛ فقد جعل منها جسرا للتواصل بين الشعوب، الأمر الذي أكدته إسهامات سموه الأدبية والفكرية والإبداعية ومشاركته الشخصية في المحافل الثقافية والعلمية والأكاديمية الدولية".
وتابع: "لقد عبر حضور سموه عن مدى اهتمامه بتلك المحافل التي تشكل حلقة وصل هامة بين الثقافات، كما أنها سانحة قيمة لتقديم الحضارة العربية الشرقية".
ونقل رئيس دائرة الثقافة تهنئة وتحيات سموّه للفائزين، قائلا: "أتشرف في هذا المقام بأن أنقل تهنئة سموّه إلى الفائزين في هذه الدورة، كما أتشرف بأن أنقل لكم جميعاً تحيات سموّه وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق".
"رعاية عالمية"
وثمّن د. خالد العناني في بداية كلمته رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في دعم الثقافة والمبدعين، مؤكداً أنها وصلت إلى المبدعين من كافة دول العالم، مشيراً إلى مسارات التعاون التي تنسجها منظمة "اليونسكو" مع العديد من دول العالم، مؤكداً أن الشراكات الرامية إلى دعم الثقافة وتعزيز الإبداع تسهم في ترسيخ قيم التفاهم الإنساني ومدّ جسور التواصل بين الشعوب، وهو ما تضعه المنظمة في صميم رؤيتها ورسالتها، وأوضح أن التعاون الثقافي مع الشارقة يجسد نموذجاً عالمياً ملهماً للعمل الثقافي المشترك.
وأكد العناني أن وصول الجائزة إلى دورتها الحادية والعشرين يمثل محطة استثنائية في مسيرتها، مشيراً إلى أن استمرارية جائزة عالمية بهذا الحضور والاهتمام الرسمي والثقافي تعكس مكانتها الراسخة وتأثيرها المتنامي على المستويين الإقليمي والدولي، وأضاف أن الجائزة أصبحت أحد المكونات المهمة ضمن جهود منظمة (اليونسكو) الرامية إلى إبراز دور الإبداع في الارتقاء بالإنسان وتعزيز القيم الحضارية التي تنشر المعرفة والأمل في العالم.
وهنأ المدير العام لـ"اليونسكو" الفائزين بالجائزة، معرباً عن سعادته بتكريمهما ضمن جائزة عالمية يرعاها ويدعمها صاحب السمو حاكم الشارقة، مؤكدا أن الإبداع سيبقى اللغة الأقدر على التقريب بين الشعوب وتعزيز الحوار والتفاهم بينهم.
وفي كلمته، قال علي الحاج آل علي: "منذ إطلاق هذه الجائزة بمبادرة كريمة من إمارة الشارقة، أسهمت في تكريم شخصيات ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم وعملت على نشر الثقافة العربية والتعريف بها وتعزيز الحوار بين الثقافات، بما ينسجم مع رسالة اليونسكو في بناء السلام من خلال الثقافة والتعليم والعلوم. كما نجحت في بناء شبكة عالمية من المبدعين والباحثين والمؤسسات الثقافية، وأسهمت في إبراز ثراء الثقافة العربية، وتنوعها، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية".
وأضاف: "تكتسب هذه الجائزة أهمية متجددة في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتحديات متنامية، حيث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
