لا تزال 30 يونيو بالنسبة لي واحدة من أكثر اللحظات رسوخًا في الذاكرة؛ يومٌ لم يكن مجرد تاريخ سياسي عابر، بل كان بالنسبة لنا جميعًا لحظة فاصلة شعرنا فيها أن الوطن يطلب من أبنائه أن يكونوا في الميدان، وأن يعلنوا موقفهم بوضوح دفاعًا عن الدولة المصرية وهويتها ومستقبلها.
في ذلك اليوم، خرجتُ وأنا أحمل هدفًا واحدًا لا يتغير: أن أشارك في هذه اللحظة الوطنية بكل ما أملك من قناعة وإيمان، وأن أكون حاضرًا وسط الناس الذين قرروا أن يقولوا كلمتهم في وجه حكم جماعة الإخوان.
كنت قد انطلقت بالفعل نحو ميدان التحرير، باعتباره القلب النابض للمشهد كله، لكن شدة الزحام حالت دون وصولي إلى الميدان نفسه، فتوقفت في محيط فندق شيراتون، حيث كانت الشوارع ممتلئة عن آخرها، والوجوه تحمل الملامح ذاتها:
الإصرار، والقلق على الوطن، والأمل في التغيير.
لم يكن نزولي يومها بدافع الفضول أو المتابعة من بعيد، بل كان نابعًا من قناعة راسخة تكونت لديّ منذ وقت طويل.
فقد كنت منتميًا إلى الحزب الوطني سابقًا، وكنت من الأعضاء الفاعلين فيه، وشاركت في العمل العام لسنوات، ولذلك كنت أتابع المشهد السياسي بدقة، وأدرك حجم الخطر الذي تمثله حالة الارتباك التي عاشتها البلاد تحت حكم الإخوان.
كان داخلي يقين واضح بأن هذا المسار لا يمكن أن يستمر، وأن مصر أكبر من أن تُختزل في جماعة أو تُدار بمنطق الاستحواذ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
