ارتفع الدين العام الفرنسي خلال الربع الأول من العام الجاري ليصل إلى 3.53 تريليون يورو (نحو 4.01 تريليون دولار)، أي ما يعادل 117.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 115.7% في الربع السابق، وفقاً لما أعلنه المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية اليوم الخميس.
وأشار المعهد إلى أن الدين العام زاد بمقدار 75.6 مليار يورو بين يناير ومارس، بعد انخفاض قدره 23.6 مليار يورو في الربع الأخير من عام 2025.
فرنسا والهند تعززان شراكتهما الإستراتيجية قبل قمة مجموعة السبع
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الحكومة الفرنسية لعقد اجتماع «لجنة الإنذار المبكر» المعنية بالمالية العامة لتقييم الوضع المالي الراهن، في ظل التحديات المتزايدة المتعلقة بإدارة الدين والعجز، وذلك ضمن استعداداتها لميزانية عام 2027.
خفض العجز
وتسعى الحكومة إلى تبني نهج مالي أكثر انضباطاً، يستهدف خفض العجز إلى 5% في عام 2026 مع استقرار الدين عند 118.4% من الناتج المحلي الإجمالي، قبل مواصلة خفض العجز إلى أقل من 3% بحلول عام 2029، مع بقاء الدين مستقراً عند حوالي 118%.
يُذكر أن الدين العام الفرنسي هو ثالث أعلى دين في الاتحاد الأوروبي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، بعد اليونان وإيطاليا، بينما من المتوقع أن يسجل عجز فرنسا ثاني أعلى معدل في المنطقة بنسبة 5.1% في عام 2025، بعد بلجيكا التي يتوقع أن تبلغ نسبة العجز لديها 5.2%.
انكماش الاقتصاد
شهد الاقتصاد الفرنسي انكماشاً طفيفاً خلال الربع الأول من العام الجاري، خلافاً للقراءة الأولية التي كانت تشير إلى استقراره دون نمو أو تراجع، وذلك وفقاً لبيانات أصدرها مكتب الإحصاءات الفرنسي الشهر الماضي.
وأوضح المكتب أن معدل التغير في النشاط الاقتصادي بلغ سالب 0.1%، وهو ما جاء دون توقعات 19 خبيراً اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجحوا حينها ثبات النمو.
وبيّنت الإحصاءات انخفاض الصادرات بنسبة 3.5% بعد ارتفاعها بنسبة 0.9% في الربع السابق، متأثرة بتراجع مبيعات قطاع الطيران، كما انخفض استهلاك الأسر -المحرك التقليدي للنمو في فرنسا- بنسبة 0.2% مقارنة بارتفاع بلغت نسبته 0.3% في الربع الرابع من عام 2024، نتيجة تراجع استهلاك الطاقة.
ارتفاع البطالة في فرنسا إلى 8.1% لأول مرة منذ 2021 وسط تباطؤ اقتصادي
يُذكر أن النمو في فرنسا، شأنه شأن معظم دول أوروبا، قد تأثر بسلسلة من الصدمات الخارجية خلال العام الماضي، منها الخلافات التجارية حول الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة التي أثرت سلباً في الصادرات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع قطاع السياحة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
