أصدرت المحكمة العليا الأمريكية أحكاما قضائية تمهد الطريق أمام الرئيس دونالد ترامب لإعادة العمل بسياسة هجرة مثيرة للجدل، تهدف بشكل مباشر إلى تقليص أعداد طالبي اللجوء الذين تُعالج ملفاتهم عند المعابر الحدودية الرسمية، ما يمثل تحولا جوهريا في الصلاحيات التنفيذية الممنوحة للإدارة الحالية.
قرارات المحكمة العليا الأمريكية تمنح ترامب انتصارا واسعا ويُمثل هذا الحكم انتصارا كبيرا للرئيس الأمريكي، في وقت يسعى فيه إلى استغلال كافة الأدوات المتاحة لتنفيذ أجندته الموسعة في مجال الهجرة، والتي تتضمن ترحيل أعداد قياسية من غير المواطنين خارج أمريكا، وفرض القيود على تدفق المهاجرين إلى البلاد.
وفي تفاصيل الحكم الصادر، صاغ القاضي صامويل أليتو رأي الأغلبية للمحكمة التي حسمت القرار بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، وسط معارضة من القضاة الليبراليين؛ حيث كتب أليتو في نص حكم الأغلبية: "نرى أن الأجنبي المتواجد في المكسيك لا يُعتبر واصلا إلى الولايات المتحدة بمجرد محاولته الفاشلة للمس أرض هذا البلد، فالأجنبي لا يصل إلى الولايات المتحدة إلا عندما يعبر الحدود فعليا".
وبموجب قانون الهجرة، يتعين على الحكومة فحص طلبات المهاجرين الذين يصلون إلى المعابر الحدودية فارين من الاضطهاد السياسي، أو العرقي، أو الديني في بلدانهم الأصلية.
ويُعرّف المهاجر المشمول بهذا الشرط بأنه الشخص "المتواجد فعليا في الولايات الأمريكية أو الذي يصل إليها"، إلا أن سياسة التقييد العددي مكنت العملاء الفيدراليين المتمركزين مباشرة عند الخط الحدودي من رد طالبي اللجوء هؤلاء قبل أن تطأ أقدامهم الأراضي الأمريكية،مما عطل قدرتهم على الخضوع للفحص الرسمي من قبل المسؤولين.
وتعد عملية التدقيق هذه، الخطوة الأولى في مسار معقد قد ينتهي بمنحهم حق اللجوء.
وقد بدأت هذه السياسة في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، لكن ترامب أضفى عليها الطابع الرسمي خلال ولايته الأولى.
إنهاء الحماية المؤقتة لمهاجري هايتي وسوريا والتبعات القانونية وفي سياق متصل، سمحت قرارات المحكمة العليا الصادرة اليوم الخميس، لإدارة ترامب بإنهاء تدابير الحماية المؤقتة من الترحيل، والتي كانت تشمل الملايين من الرعايا الأجانب المنحدرين من دول عانت من الحروب والكوارث الطبيعية مثل هايتي وسوريا.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود إدارة ترامب الصارمة للحد من الهجرة الشرعية وغير الشرعية على حد سواء، حيث حاولت الإدارة إلغاء وضع الحماية المؤقتة لأكثر من 12 دولة، وصاغ القاضي صامويل أليتو رأي المحكمة في هذا القرار أيضا بأغلبية 6 أصوات مقابل معارضة القضاة الليبراليين الثلاثة.
ويعد هذا القرار المتعلق بما يُعرف بـ"وضع الحماية المؤقتة" من بين أكثر قضايا الهجرة أهمية وتأثيرا التي وصلت إلى المحكمة العليا خلال الولاية الثانية لترامب، ما يعني أن نحو 350 ألف مواطن من هايتي و6 آلاف سوري يتواجدون في أمريكا بصفة قانونية قد يفقدون تصاريح عملهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
