ليست المباني القديمة مجرد جدران صامتة، ولا الأزقة التاريخية مجرد ممرات عبرت فوقها خطوات الأجداد ثم غابت. فالتراث العمراني هو الذاكرة الحية للأوطان، والمرآة التي تعكس ملامح الهوية، والجسر الذي يصل الماضي العريق بالمستقبل الواعد. ومن هذا الإدراك العميق، جاءت جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني لتؤكد أن الحفاظ على التراث ليس عملاً هندسياً فحسب، بل رسالة حضارية وإنسانية ووطنية متجددة.
وفي مشهد يعكس حجم الاهتمام الكبير الذي تحظى به الجائزة، عقد مؤخراً المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، ومؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث غير الربحية، الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، اجتماعاً لمتابعة مسيرة الجائزة وبرامجها المستقبلية، في خطوة تجسد حرص سموه المستمر على تطوير هذا المشروع الوطني الرائد الذي أصبح علامة فارقة في مسيرة المحافظة على التراث العمراني بالمملكة.
وخلال الاجتماع، اطّلع على خطة عمل الجائزة ومستجدات فروعها المختلفة، ومنها جائزة الإنجاز مدى الحياة ومسار جائزة الطلبة، كما ناقش خطط التطوير المؤسسي التي تستهدف تعزيز مكانة الجائزة الريادية وتوسيع أثرها في مجالات التدريب والتأهيل ونشر المعرفة ودعم الابتكار، امتداداً لمسيرة تجاوزت عقدين من الزمن وهي تزرع الوعي، وتصنع الشغف، وتؤسس جيلاً جديداً يؤمن بقيمة المكان ويحمل مسؤولية الحفاظ عليه.
ما يميز هذه الجائزة أنها لم تكتفِ بتكريم المشاريع والإنجازات، بل أسهمت في صناعة ثقافة وطنية كاملة تجاه التراث العمراني، ثقافة ترى في المبنى التاريخي قصة تستحق أن تُروى، وفي الموقع التراثي كنزاً ينبغي أن يُصان، وفي الهوية العمرانية إرثاً يجب أن ينتقل للأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز.
لقد أدرك الأمير سلطان بن سلمان منذ وقت مبكر أن التنمية الحقيقية لا تعني استبدال القديم بالجديد، بل تعني الحفاظ على الجذور أثناء التطلع إلى المستقبل. ولذلك أصبحت الجائزة منصة وطنية تحتفي بالإبداع الذي يوازن بين الأصالة والمعاصرة، ويمنح التراث حياة جديدة دون أن يفقد روحه وهويته.
وتتجلى قيمة هذه الجائزة بصورة أوضح عندما ننظر إلى أرقام دورتها السابعة، التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
