الحوثي يصفي صحفي داخل سجن أبو علي الحاكم في صنعاء بسبب ميرا صدام حسين والشيخ فدغم

تصاعدت المخاوف والاتهامات الموجهة إلى مليشيا الحوثي بشأن مصير الصحفي والمحامي أحمد المكش، بعد تداول معلومات مساء اليوم الخميس، تفيد بتعرضه للتصفية داخل أحد السجون السرية التابعة للجماعة في العاصمة المحتلة صنعاء، عقب أكثر من أربعين يوماً على اختطافه على خلفية مواقفه وانتقاداته العلنية لقيادات نافذة في الجماعة.

وقالت مصادر مقربة من أسرة الصحفي المكش إن الأخير تعرض للتصفية داخل معتقل سري يخضع لإشراف قيادات حوثية بارزة بينها ابو علي الحاكم، بعد فترة من الإخفاء القسري منذ اعتقاله منتصف مايو الماضي، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الصحفية والحقوقية.

ويُعرف أحمد المكش، المنحدر من محافظة ريمة، بنشاطه الإعلامي والحقوقي ودفاعه عن قضايا المواطنين والبسطاء، حيث برز اسمه خلال الفترة الأخيرة عبر منشورات ومقاطع مصورة تناول فيها قضية "ميرا" التي تقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلى جانب تضامنه مع الشيخ القبلي حمد بن راشد بن فدغم الحزمي.

وبحسب المصادر، فإن المكش كرّس جزءاً كبيراً من نشاطه الإعلامي للدفاع عن القضية وإبراز تفاصيلها للرأي العام، الأمر الذي وضعه في مواجهة مباشرة مع شخصيات نافذة داخل الجماعة على رأسهم تاجر السلاح المعروف فارس مناع، قبل أن يتعرض للاختطاف وتلفيق اتهامات بحقه.

وكانت مليشيا الحوثي قد أقدمت، في 15 مايو 2026، على اختطاف الصحفي المكش من منزله في صنعاء، بعد اقتحامه من قبل مسلحين تابعين للجماعة، حيث جرى تفتيش المنزل ومصادرة هاتفه الشخصي وجهاز الحاسوب الخاص به، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.

وأكدت مصادر حينها أن عملية الاعتقال جاءت على خلفية مقاطع فيديو ومنشورات نشرها المكش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد فيها تعامل الجماعة مع قضية "ميرا" وملابسات اعتقال الشيخ حمد بن فدغم، الذي كان يقود تحركات قبلية للمطالبة بحل القضية.

وقبل ساعات من اعتقاله، ظهر المكش في تسجيل مصور كشف فيه عن تلقيه تهديدات مباشرة من قيادات حوثية بسبب مواقفه الداعمة للشيخ بن فدغم وتضامنه مع "ميرا"، محذراً من تعرضه لأي إجراءات انتقامية بسبب آرائه ومواقفه.

وجاء اختطاف الصحفي بعد أيام من اعتقال الشيخ حمد بن فدغم في منطقة الحتارش شمال شرق صنعاء، أثناء تنقله برفقة "ميرا"، في ظل تصاعد الخلافات بينه وبين القيادي الحوثي فارس مناع، الذي تتهمه أطراف قبلية بالاستيلاء على منزل يعود لميرا.

وأشارت مصادر قبلية إلى أن الشيخ بن فدغم كان يسعى لحشد موقف قبلي للضغط من أجل معالجة القضية، إلا أن تلك التحركات واجهت عراقيل كبيرة بعد منع عدد من المشائخ والوجهاء من الوصول إلى صنعاء واعتقال بعض المشاركين في التحركات القبلية.

وفي ظل غياب أي توضيح رسمي من جانب جماعة الحوثي بشأن مصير الصحفي المكش، تتزايد الدعوات الحقوقية والإعلامية للكشف عن حقيقة ما جرى له، وفتح تحقيق مستقل بشأن الأنباء المتداولة حول وفاته داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد يكون تعرض لها خلال فترة احتجازه.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 23 ساعة
عدن تايم منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة