تفاهمات واشنطن و طهران.. 60 يوماً تحت مجهر نتنياهو. للاطلاع على

تثبت الوقائع السياسية أن الدبلوماسية قد تؤجل الحروب لكنها نادراً ما تلغيها. ومشهد توقيع الرئيس دونالد ترمب على مذكرة ١٧ يونيو هو وقت مستقطع، فُصِّل على مقاس الحسابات الانتخابية والبراغماتية للبيت الأبيض. وإن كان اختيار ترمب لقصر فرساي منصة للحدث ليضفي عليه هيبة تاريخية توحي بفرض شروطه وتوازناته، فإن كواليس المشهد تعكس حقيقة أعقد، إذ إن المفاوضات الشاقة التي أدارها نائبه جي دي فانس من إسلام آباد وصولاً إلى جنيف، لم تنتج تسوية نهائية بل تمخضت عن مهلة ستين يوماً فقط وهي نافذة مؤقتة لتجميد الصراع، يبحث فيها كل طرف عن ثغرة ينفذ منها لخنق خيارات الآخر قبل استحقاق الخريف القادم.

طهران ورهان التقاط الأنفاس:

في العودة إلى أرشيف المنطقة وتحديداً قبل عقد من الزمن، خلال توقيع الاتفاق النووي الأول عام 2015، كان التفاؤل الإيراني يملأ شاشات التلفزة عبر وعود سياسية هشة انهار مفعولها سريعاً بمجرد تغيّر الإدارة الأمريكية وتغير حسابات المصالح في واشنطن. اليوم يتكرر المشهد الإيراني بنفس الارتياح، حيث تبني طهران روايتها الداخلية على فكرة الصمود التي أثمرت بنوداً تفاوضية واعدة تشمل الحديث عن تسييل مبيعات النفط، والإفراج المفترض عن 24 مليار دولار من أموالها المحتجزة، ووعوداً بصندوق إعمار ضخم. هذه الانفراجة المالية الموعودة تسعى طهران لتوظيفها مستقبلاً لالتقاط الأنفاس وتأمين جبهتها الداخلية مع ترحيل الملفات الشائكة كتفكيك الصواريخ والمفاعلات الحساسة إلى لجان فنية معقدة ووعود مؤجلة.

في واشنطن، يتحرك البيت الأبيض بعقلية تجارية براغماتية بحتة لا مكان فيها للعواطف. إذ تقوم إستراتيجية نائب الرئيس جي دي فانس وفريقه، الذي يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، على حسابات الربح والخسارة المباشرة. ترى الإدارة الأمريكية في مذكرة التفاهم أداة عملية لضبط السلوك الإيراني عبر حوافز اقتصادية مشروطة بآليات تحقق صارمة، وهي بذلك تسعى لفتح المضائق وتأمين ممرات الطاقة العالمية وخفض أسعار النفط لتجنّب الكساد. لا تقدّم واشنطن هدايا مجانية بل تعتمد معادلة تربط أي انتعاش مالي مستقبلي بخطوات ملموسة على الأرض، مثل عودة المفتشين الدوليين وتجميد التخصيب.. ما يجعل تلك الوعود حبلاً دبلوماسياً يقيد طهران تدريجياً مع الاحتفاظ بورقة العقوبات التلقائية الجاهزة للتفعيل الفوري عند.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 19 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
صحيفة عاجل منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 11 ساعة