تعافت حركة الشحن البحري تدريجياً بعد أسبوع من توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن هجوماً جديداً استهدف سفينة شحن أمس الخميس أعاد حالة عدم اليقين إلى الممر الملاحي الحيوي، ما أدى إلى تعليق خطة الإجلاء التابعة للأمم المتحدة ودفع بعض ناقلات النفط إلى تغيير مسارها.
وخلال الأسبوع الذي أعقب إعلان وقف إطلاق النار، سُجلت 125 عملية عبور عبر المضيق خلال الفترة بين 15 و21 يونيو حزيران، وهو أعلى إجمالي أسبوعي منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير شباط، مع تسارع ناقلات النفط لنقل الخام المخزن في الخليج قبل انتهاء فترة الهدنة البالغة 60 يوماً.
وفي 24 يونيو حزيران، رصدت شركة إيه إكس إس مارين عبور 62 سفينة تجارية، وهو أعلى عدد يومي منذ بداية الحرب، لكنه لا يزال يعادل 53% فقط من حجم الحركة المسجل في اليوم نفسه من العام الماضي، بحسب CNBC.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء أن جميع السفن ملزمة باستخدام المسار الشمالي فقط والالتزام بتعليمات الملاحة الإيرانية. وبعد ساعات، تعرضت سفينة الحاويات "إيفر لافلي"، التي ترفع علم سنغافورة وتتبع مجموعة إيفرغرين، لإصابة بمقذوف في جانبها الأيمن قبالة سواحل عُمان.
وقال مسؤول أميركي إن الحرس الثوري الإيراني نفذ الهجوم، في أول استهداف لسفينة شحن منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ويقع مضيق هرمز بين سلطنة عُمان وإيران، ويُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره عادة نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وبات مالكو السفن يواجهون وضعاً معقداً في ظل وجود سلطتين متنافستين دون قواعد تشغيل متفق عليها، حيث يخضع الممر الشمالي لسيطرة إيران، بينما يمر المسار الجنوبي عبر المياه العُمانية، في وقت لا يزال فيه الممر التجاري التقليدي المستخدم قبل الحرب مغلقاً بسبب الألغام البحرية.
وحذرت إيران من أنها ستتخذ إجراءات بحق السفن التي لا تستخدم المسار الشمالي أو لا تنسق مع السلطات الإيرانية. وفي المقابل، دعمت الولايات المتحدة وسلطنة عُمان ممراً جنوبياً منفصلاً، حيث أصدرت عُمان إرشادات ملاحية للسفن، بينما تولت البحرية الأميركية الإشراف الأمني على هذا المسار.
وتواجه شركات الشحن معضلة صعبة تتمثل في الاختيار بين المخاطرة بعبور المضيق أو التريث، مع احتمال فقدان حصتها السوقية لصالح منافسين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
