ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يونيو، مدعومة بانخفاض أسعار البنزين، إلا أنها ظلت قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة على الإطلاق، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم.
وأظهرت القراءة النهائية لاستطلاع جامعة ميشيغان، الصادرة الجمعة، ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك إلى 49.5 نقطة في يونيو، مقارنة مع 44.8 نقطة في مايو، الذي سجل أدنى مستوى تاريخي للمؤشر. وجاءت القراءة أيضاً أعلى من التقديرات الأولية، لكنها لا تزال ثاني أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في سبعينيات القرن الماضي.
وتراجعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 4.6%، مقارنة مع 4.8% في مايو، كما انخفضت توقعات التضخم للفترة الممتدة بين خمس وعشر سنوات إلى 3.3%، لتتراجع عن الارتفاع الذي سجلته في الشهر السابق.
وأسهم انخفاض متوسط أسعار البنزين بأكثر من 60 سنتاً للغالون خلال الأسابيع الأخيرة في تحسين معنويات الأسر الأميركية، إذ أظهر التقرير تحسناً في مستويات الثقة عبر مختلف فئات الدخل والانتماءات السياسية.
ومع ذلك، أكدت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، أن تكلفة المعيشة لا تزال تمثل الهاجس الرئيسي للمستهلكين، مشيرة إلى أن أكثر من نصف المشاركين ذكروا تلقائياً أن ارتفاع الأسعار يضغط على أوضاعهم المالية الشخصية بحسب ما نقلت «بلومبرغ».
ورغم هذا التحسن، لا تزال ميزانيات الأسر تواجه ضغوطاً مع استمرار التضخم عند أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، في وقت لم تعد فيه أسعار الوقود بعد إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل الحرب. كما ارتفع مؤشر تقييم الأوضاع الاقتصادية الحالية، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوياته التاريخية.
التضخم الأميركي الأساسي يرتفع إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023
وأظهر الاستطلاع أيضاً تحسناً في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الشخصية مقارنة بمايو، إلا أن هذا المؤشر لا يزال قريباً من أدنى مستوياته منذ عام 2009.
وفي المقابل، أظهرت بيانات حديثة أن إنفاق المستهلكين الأميركيين، بعد احتساب أثر التضخم، تسارع خلال مايو، ما يعكس استمرار متانة الطلب الاستهلاكي رغم الضغوط الاقتصادية.
وعلى صعيد التوقعات، تحسنت نظرة الأميركيين إلى أوضاعهم المالية والاقتصاد خلال السنوات المقبلة، إذ ارتفع مؤشر التوقعات الصادر عن جامعة ميشيغان إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.
ورأت هسو أن نتائج الاستطلاع تشير إلى اعتقاد المستهلكين بأن التأثير الاقتصادي للحرب مع إيران سيكون محدوداً وعلى المدى القصير.
وكان الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد أسهم في زيادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دعم إمدادات النفط وساهم في تراجع الأسعار، رغم تعرض سفينة شحن لهجوم الخميس الماضي.
هل تعيد بيانات التضخم الأميركية شبح رفع الفائدة إلى الأسواق؟
إلا أن التقرير حذر من أن الأسر الأميركية قد تواجه ارتفاعاً في أسعار مجموعة واسعة من السلع خلال الأشهر المقبلة، مع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام إلى المستهلك النهائي.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع استمرار ضعف الإقبال على شراء السلع المعمرة، فيما شمل جمع البيانات الفترة الممتدة من 19 مايو إلى 22 يونيو.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
