بعد زيادة 2025.. مايكروسوفت ترفع أسعار مرة أخرى. التفاصيل في لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

أعلنت شركة «مايكروسوفت» عن رفع أسعار منصات ألعاب (Xbox) حول العالم ابتداءً من الأول من أغسطس المقبل. هذا القرار لا يمثل مجرد تعديل في استراتيجية التسعير لعملاق البرمجيات، بل يكشف عن تحولات اقتصادية هيكلية أعمق تفرضها ثورة الذكاء الاصطناعي على صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية ككل، خاصة بعد خطوة مماثلة أقدمت عليها شركة «أبل» برفع أسعار أجهزة «ماك بوك» و«آيباد».

«مايكروسوفت» ترفع أسعار أجهزة «إكس بوكس» وملحقاتها

تفاصيل الزيادة

لم تكن الزيادة السعرية طفيفة، بل جاءت حادة لتعكس حجم الضغوط، إذ تقرر رفع أسعار أجهزة (Xbox) بزيادات تتراوح بين 100 إلى 150 دولاراً أميركياً بحسب الطراز وسعة التخزين:

طرازات 512 غيغابايت سترتفع أسعارها بمقدار 100 دولار، ليصل سعر جهاز (Xbox Series S) الأساسي إلى قرابة 500 دولار.

أما طرازات 1 تيرابايت فسستشهد زيادة تصل إلى 150 دولاراً، لتبدأ أسعار جهاز (Xbox Series X) من نحو 750 دولاراً.

كما أعلنت الشركة رسمياً وقف إنتاج وبيع طراز (Xbox Series X) ذي السعة التخزينية 2 تيرابايت الذي أُطلق عام 2024، في خطوة تحليلية تهدف إلى تقليل الخسائر الناتجة عن تكلفة المكونات عالية السعة.

إيرادات ألعاب الفيديو العالمية حسب الدولة في عام 2024

أزمة الذاكرة وهيمنة الذكاء الاصطناعي

يرجع السبب الرئيس وراء هذا القرار إلى الارتفاع الجنوني في تكاليف المكونات الأساسية، وتحديداً وحدات التخزين والذاكرة العشوائية. ووفقاً للبيانات الصادرة عن «مايكروسوفت»، فقد تضاعفت أسعار الذاكرة والتخزين بأكثر من 2.5 مرة مع توقعات بقفزة مضاعفة أخرى بحلول خريف عام 2027.

تعود جذور هذه الأزمة إلى الطفرة الهائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي. فالشركات الكبرى المصنعة لأشباه الموصلات والذواكر مثل Micron وSK Hynix تحظى بقدرات إنتاجية محدودة، وقد وجهت كامل تركيزها واستثماراتها نحو تصنيع "الذواكر ذات النطاق الترددي العال" (HBM) المخصصة لخوادم ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ووحدات معالجة الرسومات المتطورة من إنفيديا. هذا التحول الاستراتيجي للموردين خلق عجزاً حاداً ونقصاً في المعروض من الذواكر الموجهة للإلكترونيات الاستهلاكية التقليدية، ما أدى إلى طفرة سعرية غير مسبوقة أو ما يُعرف برأسمالية السوق.

التحدي الأصعب

تختلف صناعة منصات الألعاب عن الهواتف الذكية أو الحاسبات الشخصية. فالشركات مثل «مايكروسوفت» و«سوني» غالباً ما تبني نموذج عملها على بيع الأجهزة بهامش ربح ضئيل للغاية، أو حتى بخسارة، على أن تعوض تلك الخسائر من خلال مبيعات الألعاب، الاشتراكات الرقمية مثل (Xbox Game Pass)، والخدمات. ومع قفزة تكاليف الإنتاج الحالية، لم يعد بمقدور «مايكروسوفت» استيعاب هذه الفجوة دون تدمير هوامش ربحها الإجمالية، ما اضطرها لتمرير التكلفة إلى المستهلك النهائي.

«أبل» ترفع أسعار «آيباد» و«ماك بوك» بسبب زيادة تكاليف ذاكرة التخزين

تداعيات السوق وردود الفعل

أثّر هذا الإعلان مباشرة في الأسواق المالية، حيث تراجعت أسهم «مايكروسوفت» بنحو 4%، في حين هبطت أسهم «أبل» بنحو 5%، ما يعكس قلق المستثمرين من تراجع معدلات الطلب الاستهلاكي نتيجة التضخم التقني.

وتأتي هذه الزيادة الصادمة تزامناً مع ترقب مجتمع الألعاب لفتح باب الطلبات المسبقة لواحدة من أضخم الألعاب تاريخياً (Grand Theft Auto VI)، وهو ما يضع ميزانية المستهلكين تحت ضغط حقيقي بين ارتفاع سعر العتاد والبرمجيات معاً.

تثبت هذه الأزمة أن عصر الأجهزة الإلكترونية الرخيصة قد يواجه نهايته موقتاً لصالح طفرة البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. إن قرار مايكروسوفت ليس معزولاً، بل هو مؤشر على أن قطاع الترفيه الرقمي بات رهينة للصراع العالمي على موارد التصنيع والرقائق الإلكترونية، مما يفرض على كبرى الشركات إعادة ابتكار نماذج أعمالها لضمان الاستدامة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 25 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
إرم بزنس منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات