مارست شركة «أبل» ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للحصول على موافقة لشراء رقائق ذاكرة من شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» (سي إكس إم تي)، وهي شركة صينية أدرجها البنتاغون على قائمة سوداء، وفق ما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر لم تذكر أسماءها، أن الشركة المصنعة لأجهزة آيفون مارست ضغوطا على البيت الأبيض للحصول على الموافقة بهدف تخفيف الضغوط المالية التي تتعرض لها الشركة جراء ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.
ولم يرد البيت الأبيض ولا «أبل» ولا «سي إكس إم تي» بعد على طلبات من «رويترز» للتعليق أرسلت خارج ساعات العمل الرسمية.
صفقة «أبل» مع «إنتل» تحول استراتيجي في صناعة أشباه الموصلات الأميركية
القيود الأمنية
تسلط هذه الجهود الضوء على المأزق الذي تواجهه كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، إذ يتضارب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة مع القيود الأمنية التي تفرضها واشنطن على شركات تصنيع الرقائق الصينية.
وأفاد مصدر لفاينانشال تايمز بأن أبل تواصلت مع وزارة التجارة قبل أكثر من شهر، كما تواصلت مع مسؤولين آخرين في الإدارة وحلفاء لها في واشنطن.
وصنفت وزارة الدفاع في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن شركة (سي.إكس.إم.تي)، أكبر شركة صينية لتصنيع رقائق الذاكرة، شركة عسكرية صينية. ووافقت لجنة مشتركة بين الأجهزة العام الماضي على إضافة هذه الشركة وغيرها إلى قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة.
ولا يمكن للشركات الأميركية شحن السلع والبرمجيات والتكنولوجيا إلى الشركات المدرجة في القائمة دون ترخيص، وهو ما من المرجح أن يُرفض.
المصدر: الموقع الرسمي لشركة «أبل»
ارتفاع الأسعار
رفعت شركة «أبل» أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك»، الخميس الماضي، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على حماية عملائها من الارتفاع الكبير في تكاليف ذاكرة التخزين ورقائقها، والناجم عن التوسع في مراكز البيانات في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ولا يؤثر هذا الإجراء على منتج «أبل» الرئيسي وهو هاتف «آيفون». لكنه سيرفع سعر جهاز «نيو» - وهو أرخص حاسوب محمول من «أبل»، والذي يهدف إلى منافسة أجهزة «ويندوز» و«كروم بوك» ذات الأسعار المعقولة - من 599 دولاراً إلى 699 دولاراً بعد أشهر من إطلاقه.
وتُظهر هذه الزيادة أن أغلى شركات الإلكترونيات الاستهلاكية في العالم، والتي تتمتع بعلاقات سلسلة توريد تُحسد عليها الصناعة، ليست بمنأى عن ارتفاع أسعار الذاكرة الذي أثّر سلباً على توقعات مبيعات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
«أبل» و«إنتل» تتعاونان لتصنيع الرقائق الإلكترونية في أميركا
ورفعت «أبل» سعر جهاز «ماك بوك إير» بسعة تخزين 512 غيغابايت إلى 1299 دولاراً من 1099 دولاراً، بينما ارتفع سعر جهاز ماك بوك برو بسعة تخزين 1 تيرابايت إلى 1999 دولاراً من 1699 دولاراً، وذلك وفقاً للأسعار المُحدّثة على موقعها الإلكتروني.
وارتفع سعر جهاز «آيباد إير» بسعة تخزين 128 غيغابايت من 599 دولاراً إلى 749 دولاراً، ضمن تغييرات أخرى.
كما رفعت «أبل» أسعار كلا إصداري مكبر الصوت الذكي HomePod وجهاز Apple TV وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 0.7% في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

