مايكل بلومبرغ: بريطانيا تحتاج قيادة جديدة لتجاوز تداعيات quot;بريكستquot;

تزامن حلول الذكرى السنوية العاشرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" مع سقوط حكومة بريطانية أخرى، وهو ما يمثل مؤشراً معبراً على فشل هذه التجربة. واليوم، لم يعد السؤال المطروح أمام المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يتمثل في ما الذي ينبغي فعله بعد ذلك، بقدر ما يتمثل في ما إذا كان الطرفان يمتلكان الإرادة اللازمة للقيام بما يجب فعله. وبصفتي مالك شركة تتوسع أعمالها في كلا الجانبين، وأميركياً يدرك أن الولايات المتحدة تستفيد من نجاحهما، فإنني متفائل بإمكانية تحقيق ذلك.

كان واضحاً منذ 2016 أن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيكون خطأً فادحاً. وبعد مرور عقد كامل، أصبحت كلفة هذا القرار أوضح من أي وقت مضى، وما زالت تتزايد باستمرار. فلم يحقق المشروع أياً من المنافع الاقتصادية التي وُعد بها، في حين أفرز تقريباً جميع السلبيات التي كان من الممكن توقعها، إلى جانب مستوى من التقلبات السياسية غير المسبوق في التاريخ البريطاني الحديث، إذ تعاقب على رئاسة الوزراء ستة رؤساء حكومات خلال 10 سنوات، وسيرتفع العدد قريباً إلى سبعة.

واليوم، تؤيد غالبية كبيرة من الناخبين الشباب العودة إلى الاتحاد الأوروبي، كما تظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين باتوا يعتقدون أن قرار المغادرة كان خطأً. وليس ذلك مستغرباً في ضوء النتائج التي تحققت.

أضرار "بريكست" إذا كان الهدف من "بريكست" هو بناء بريطانيا أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، فإن البيانات تؤكد بوضوح أن هذا الهدف لم يتحقق. ويفترض مكتب مسؤولية الموازنة في المملكة المتحدة أن "بريكست" سيؤدي إلى انخفاض الإنتاجية 4% على المدى الطويل مقارنة بما كانت ستكون عليه البلاد لو بقيت عضواً في الاتحاد الأوروبي. وتشير دراسات أخرى إلى أن "بريكست" خفض بالفعل الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة. وليس من المستغرب أن تكون الشركات الأكثر ارتباطاً بالاتحاد الأوروبي من خلال التجارة أو العمالة أو الملكية هي الأكثر تضرراً.

لا مفر من خسائر "بريكست" طويلة الأمد على بريطانيا.. تفاصيل أكثر هنا

أما المكاسب التنظيمية التي جرى الترويج لها، فقد اتضح أنها مجرد وهم. فما زالت بريطانيا تعتمد كثيراً من اللوائح التنظيمية الأوروبية نفسها، ولكن من دون أن يكون لها أي صوت في صياغتها. كما أن المكاسب المقدرة من اتفاقيات التجارة الجديدة محدودة، وتطغى عليها التكاليف التي ترتبت على الانفصال.

ولم ينجح "بريكست" أيضاً في إنهاء مستويات الهجرة المرتفعة كما وعد كثير من مؤيديه، بل حدث العكس تماماً. ففي حين انخفض صافي الهجرة من الاتحاد الأوروبي بشكل كبير، قفز صافي الهجرة من خارج الاتحاد من نحو 200 ألف شخص قبل "بريكست" إلى ما يقارب مليون شخص عند ذروته في 2023، وما زال أعلى من مستوياته المسجلة قبل الانفصال. كما ما زالت أعداد الوافدين بطرق غير نظامية أعلى بكثير مما كانت عليه قبل "بريكست"، وفقدت المملكة المتحدة كذلك إمكانية الوصول المباشر إلى بعض أدوات الاتحاد الأوروبي الخاصة بأمن الحدود وأعمال الشرطة، ما أعاق جهود الحد من عبور القوارب الصغيرة.

فوق كل ذلك، استهلك "بريكست" سنوات من تركيز المسؤولين الحكوميين، مهدراً الوقت والجهد اللذين كان يمكن توجيههما إلى الاحتياجات الحقيقية للبلاد، والمتمثلة في زيادة الاستثمار، ورفع الإنتاجية، وإصلاح الخدمات العامة. وجميع التحديات الكثيرة التي سيواجهها رئيس الوزراء الجديد أصبحت الآن أكثر صعوبة مما كانت ستكون عليه لولا "بريكست"، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى أن البلاد أصبحت أفقر مما كان يمكن أن تكون عليه.

خسائر أوروبا كما تكبدت أوروبا خسائر أيضاً. فالتكتل، الذي بات منشغلاً اليوم بتعزيز القدرة التنافسية والأمن والاستقلالية الاستراتيجية، أصبح أضعف من دون الثقل المالي البريطاني الكامل، والقدرات العسكرية، والقوة الدبلوماسية التي كانت توفرها المملكة المتحدة......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 24 دقيقة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
إرم بزنس منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات