محمد الهيلات: الفن وثيقة إنسانية تحفظ الذاكرة وتقاوم الغياب

أحمد الشوابكة عمان - ليست تجربة الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي محمد لافي الهيلات مجرد رحلة بين الريشة والعدسة، بل هي مشروع بصري ومعرفي يبحث في طبقات الذاكرة الشعبية، ويعيد استخراج ما تراكم عليها من غبار النسيان، ليقدمه في صياغات تشكيلية وفوتوغرافية تحتفي بالإنسان والمكان والهوية.

في عالم سريع الإيقاع يبتلع التفاصيل الصغيرة ويقصي ملامح الماضي، اختار الهيلات أن يسير في الاتجاه المعاكس، باحثا عن الأثر الإنساني العالق في الوجوه، وعن الحكايات المختبئة في التجاعيد، وعن العلامات البصرية التي شكلت ذاكرة المجتمع الأردني عبر عقود طويلة. ولذلك تبدو أعماله وكأنها مواجهة مستمرة مع النسيان، ومحاولة دائمة لإنقاذ ما يتسرب من الذاكرة الجمعية إلى العتمة. ولد الهيلات في بلدة بيت راس بمحافظة إربد العام 1982، وتخرج في كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك العام 2004، متخصصا في الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي. ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن بناء مشروعه الفني الذي يجمع بين الممارسة الإبداعية والبحث البصري والتوثيق الثقافي، إلى جانب عمله مدرسا للتربية الفنية في وزارة التربية والتعليم.

وقال الهيلات لـ"الغد": "أؤمن بأن الفن ليس ترفا جماليا، بل وثيقة إنسانية قادرة على حفظ الذاكرة ومقاومة الغياب. فكل عمل فني حقيقي يحمل في داخله شهادة على زمن ما، وعلى إنسان ما، وعلى مكان ما. لذلك أحاول أن أجعل من اللون والصورة وسيلتين لقراءة العالم وإعادة اكتشافه".

هذا الإيمان العميق بدور الفن قاده إلى إحدى أكثر التجارب خصوصية في مسيرته، وهي توثيق الوشم الشعبي الأردني "الدق"، ذلك الأرشيف الصامت المرسوم على وجوه الجدات. فبينما كان كثيرون ينظرون إلى هذه العلامات بوصفها مظهرا شعبيا قديما، كان الهيلات يرى فيها نصوصا بصرية مكثفة تختزن تاريخا اجتماعيا وثقافيا وإنسانيا كاملا.

وقال: "لم أكن أصور وشما على وجوه نساء مسنات، بل كنت أوثق صفحات من تاريخ الناس. كل خط يحمل حكاية، وكل علامة تحمل معنى، وكل وجه كان بالنسبة لي كتابا مفتوحا على زمن كامل يكاد يختفي".

ومن هنا جاء معرضه "الجدات والوشم"، الذي تحول إلى مشروع توثيقي وجمالي في آن واحد، إذ نجح في تحويل الصورة الفوتوغرافية من مجرد وسيلة تسجيل إلى خطاب بصري يستحضر الذاكرة الشعبية، ويعيد الاعتبار لتفاصيل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 48 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات