تغريد السعايدة عمان- ظلت قضايا الشباب في صلب اهتمام الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الذي رسخ حضوره بوصفه أحد أبرز الوجوه الداعمة لتمكين الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل المملكة، علما أن سموه بات أيقونة للشباب في العالم أجمع، بمواقفه الداعمة لهم، ومتابعته تفاصيل أبناء جيله، بكل تواضع وقرب من همومهم وتطلعاتهم وأحلامهم في بناء مستقبل مشرق للوطن.
وعاماً بعد عام، يزداد هذا القرب والتواصل بين ولي العهد والشباب الأردني، حيث باتوا يرون فيه صوتاً يحاكي آمالهم، ويحمل صوتهم إلى جميع المحافل، مثلما يترجم اهتمامه بهم من خلال مخاطبته لهم بلغتهم، وبإطلاق العديد من المبادرات الفردية والجماعية التي يهتم بها ويضعها على خريطة العمل الشبابي الاردني.
ومع احتفال الأردنيين بعيد ميلاد سموه تبدو هذه المناسبة محطة لاستعراض مسار ممتد لم يقتصر على الرعاية الرمزية للشباب بل تجاوزها إلى تبني رؤية عملية جعلت من تمكين الشباب محوراً رئيساً في مشروع الدولة الأردنية الحديثة.
فمنذ توليه ولاية العهد حافظ سموه على حضور متواصل بين الشباب في المحافظات والجامعات والمراكز الشبابية والمبادرات الريادية ضمن نهج قائم على الحوار المباشر والاستماع إلى الأفكار والتحديات والطموحات وهو ما أسهم في بناء علاقة قائمة على القرب والثقة والشراكة.
وعلى امتداد السنوات الماضية، عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة عن ثقته الكبيرة بولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، واصفاً إياه بأنه "فارس هاشمي نذر نفسه لخدمة وطنه وشعبه الأردني الوفي وأمته العربية والإسلامية".
كما وصفه جلالة الملك أيضاً بأن فيه "من الصدق والأمانة والنبل وحب الوطن"، ورأى فيه على الدوام الابن البار الحريص على مرضاة الله ووالديه، معرباً عن ثقته بأنه سيكون على قدر المسؤولية، مستلهماً في مسيرته قيم الهاشميين ونهجهم في خدمة الأردن وأبنائه.
وبرز دور سمو الأمير الحسين على المستويين الإقليمي والدولي من خلال مشاركاته الرسمية ولقاءاته مع قادة الدول وكبار المسؤولين وممثلي الشركات العالمية، دعماً لأولويات الأردن الاقتصادية والتنموية، وحرصاً على استقطاب الشراكات التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الأردني، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي.
وخلال السنوات الماضية تحولت قضايا الشباب إلى جزء أساسي من أولويات التحديث الوطني مدفوعة برؤية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان وأن تمكين الشباب لا يكتمل دون إشراكهم في صناعة المستقبل.
محطة مفصلية
وشكل عام 2015 محطة مفصلية على الصعيد الدولي عندما ترأس سمو ولي العهد جلسة النقاش المفتوحة في مجلس الأمن حول دور الشباب في مواجهة التطرف العنيف وتعزيز السلام، والتي أسهمت في اعتماد القرار الأممي 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن بوصفه أول قرار دولي يكرس دور الشباب كشركاء في صناعة السلام والاستقرار.
ومنذ ذلك الحين أصبح القرار 2250 إطاراً مرجعياً عالمياً للسياسات الشبابية، حيث عملت وزارة الشباب على تحويل مضامين القرار إلى برامج وإستراتيجيات وطنية وعربية وصولاً إلى إطلاق الإستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، والخطة الوطنية الأردنية لتفعيل القرار الأممي.
كما واصل ولي العهد حضوره الميداني بين الشباب في الجامعات والمحافظات، ومتابعته للمبادرات الريادية والتطوعية، إيماناً بأهمية الحوار المباشر والاستماع إلى الأفكار والتحديات، ما يعكس أيضاً إيمانه المطلق بأهمية أن تكون هناك رؤية متكاملة تقوم على تمكين الشباب، وتطوير التعليم، وتعزيز ثقافة التطوع، ودعم الهوية الوطنية، وتشجيع الإبداع والرياضة، فضلا عن بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
وفي هذه المناسبة الوطنية، يواصل ولي العهد تقديم نموذج لقيادة شابة تجمع بين القرب من الناس، والانفتاح على العالم، والإيمان بدور المعرفة والتكنولوجيا، والتمسك بالثوابت الوطنية، في رؤية تضع الإنسان الأردني في قلب عملية التنمية وصناعة المستقبل.
مؤسسة ولي العهد
وحرصاً من سموه على مأسسة التواصل والاهتمام بقضايا الشباب، وتطوير القطاعات المعنية بهم، كان لإطلاق مؤسسة ولي العهد عام 2015، تحت شعار "شباب قادر لأردن طموح"، دور في تقديم الخدمات والتأهيل للعديد من المبادرات الشبابية التي وصلت إلى محافل عالمية ووضعت الشباب الأردني في منافسات دولية مهمة.
ومن ذلك، ما تم تنظيمة من خلال منتدى تواصل في أيار (مايو) الماضي، الذي نظمته مؤسسة ولي العهد، ليشكل منصة وطنية للحوار بين الشباب وصناع القرار، بالتزامن مع تقدم العمل على إعداد الإستراتيجية الوطنية للشباب 2026 2030، التي تضع الشباب في قلب عملية صناعة القرار والتحول الوطني.
ومن اللافت، أن سموه كان متوازناً في المزج بين التكنولوجيا، ومواكبة التطورات العالمية، مروراً بالتعليم ومخرجاته، والرياضة التي تطورت بشكل لافت في الأعوام الأخيرة، ووصول المنتخب إلى نهائيات كأس العالم.
ولم تقف الاهتمامات عند ذلك، بل تشعبت إلى إبراز أهمية السردية الوطنية التي أولاها ولي العهد العناية البالغة وهي "مبادرة وطنية أطلقت استجابة لرؤية وتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، بهدف توثيق الإرث الحضاري الأردني وصياغة رواية وطنية معاصرة تعكس تاريخ الأردن، وترسخ الهوية الوطنية والانتماء، وتخاطب الأجيال الشابة بأدوات حديثة تعكس قيم المجتمع وإنجازاته".
الاستثمار في الإنسان
ويرتبط اسم ولي العهد برؤية تقوم على الاستثمار في الإنسان والشباب باعتبارهما أساس التنمية، من خلال دعم التعليم النوعي، وتعزيز المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي ووظائف المستقبل.
كما يولي سموه اهتماماً بإعداد القيادات الشابة، وترسيخ قيم المسؤولية والعمل الجماعي والتطوع، إيماناً بدور الشباب في خدمة المجتمع والمشاركة في بناء الوطن، مواصلاً تقديم نموذج لقيادة شابة تجمع بين الاستثمار في الإنسان، والانفتاح على المستقبل، والتمسك بالهوية الوطنية الأردنية.
كما ارتبط اسم سموه بإطلاق جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي التي تنظمها وزارة الشباب بالشراكة مع مؤسسة ولي العهد، التي أصبحت إحدى أبرز المبادرات الوطنية الداعمة لثقافة العطاء وأسهمت في إبراز نماذج شبابية من مختلف المحافظات وتعزيز دور العمل المجتمعي كرافعة للتنمية.
ويتميز حضور سمو ولي العهد بمتابعة مستمرة لمخرجات البرامج والمبادرات إلى جانب اللقاء المباشر مع الشباب والاستماع إلى تجاربهم وتحدياتهم وهو ما عزز صورة سموه كشريك في الطموحات وداعم لمسارات الإنجاز والتغيير.
وتعمل المؤسسة من خلال حضور ميداني واسع شمل 26 موقعاً في مختلف محافظات المملكة حيث وصلت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
