يثير الحديث عن ثروات
الطبيعية جدلاً واسعاً بين المواطنين؛ فبين من يرى أن المملكة تجلس فوق كنوز هائلة، وبين من يعتقد أن الواقع الاقتصادي لا يعكس حجم تلك الإمكانات، تبقى الحقيقة أكثر تعقيداً من مجرد تعداد للثروات أو مقارنة بين الموارد والموازنة العامة. فالثروة لا تصنع الازدهار وحدها، وإنما تصنعه الإدارة الرشيدة والاستثمار طويل الأمد.
لقد حبا
تنوعاً استثنائياً في موارده الطبيعية. فهو من أغنى دول
بالفوسفات والبوتاس، ويملك احتياطيات كبيرة من الصخر الزيتي، إلى جانب الرمال السيليكية عالية النقاء، والنحاس في جنوب المملكة، والمؤشرات الجيولوجية لوجود الليثيوم وبعض المعادن النادرة، فضلاً عن الثروات العلاجية والسياحية للبحر الميت، والموقع الجغرافي الذي يمنحه إمكانات كبيرة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
غير أن امتلاك الموارد لا يعني تلقائياً تحقيق الثراء. فدول كثيرة تمتلك ثروات هائلة لكنها تعاني من الفقر بسبب سوء الإدارة، بينما استطاعت دول محدودة الموارد أن تصبح من أقوى الاقتصادات العالمية بفضل التخطيط، والحوكمة، والاستثمار في الإنسان.
إن التحدي الحقيقي في
لا يكمن في وجود الموارد أو عدمها، بل في كيفية إدارتها. فالاقتصاد الحديث لم يعد يقيس نجاح الدول بحجم ما تستخرجه من خامات، بل بحجم القيمة المضافة التي تحققها منها. فبيع الفوسفات أو البوتاس كمواد خام يحقق عائداً، لكن تحويلهما إلى صناعات كيميائية وأسمدة ومنتجات متقدمة يضاعف القيمة الاقتصادية، ويوفر فرص عمل، ويزيد من الصادرات.
كما أن قطاع التعدين يحتاج إلى رؤية وطنية بعيدة المدى تقوم على جذب الاستثمارات النوعية، ونقل التكنولوجيا، وإعداد الكفاءات الأردنية، مع الحفاظ على البيئة وحقوق الأجيال القادمة. فالمورد الطبيعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
