تستعد المحكمة العليا الأميركية لإصدار مجموعة من الأحكام المرتقبة خلال أسبوعها الأخير من الدورة القضائية الحالية، في قضايا يُتوقع أن يكون لها تأثير كبير على حدود صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى شكل العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسات الفيدرالية في المستقبل.
ومن بين ثماني قضايا لا تزال بانتظار الأحكام، تبرز ثلاث قضايا ترتبط مباشرة بصلاحيات الرئيس، وتتعلق بحق منح الجنسية بالولادة، وإمكانية عزل مسؤولين فيدراليين مستقلين، وحدود السلطة الرئاسية في إدارة مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الأحكام في وقت يواصل فيه ترامب الدفاع عن رؤيته الواسعة لصلاحيات الرئيس، إذ قال في مقابلة مع برنامج The Axios Show الأسبوع الماضي إنه لا يرى "أي حدود" لسلطاته، خصوصًا بعد قراره بشن ضربات عسكرية ضد إيران.
في المقابل، تؤكد المحاكم الفيدرالية منذ سنوات أن الدستور يفرض قيودًا واضحة على صلاحيات الرئيس، وهو ما أدى إلى سلسلة من المواجهات القانونية بين ترامب والسلطة القضائية.
وتُعد القضية الأكثر أهمية هي محاولة إدارة ترامب إنهاء العمل بمبدأ حق المواطنة بالولادة، الذي يمنح الجنسية الأميركية تلقائيًا لأي طفل يولد داخل الولايات المتحدة، استنادًا إلى التعديل الرابع عشر للدستور.
وترى منظمات الدفاع عن المهاجرين وعدد من خبراء القانون الدستوري أن التعديل الرابع عشر والسوابق القضائية الراسخة يكفلان هذا الحق بشكل واضح، محذرين من أن أي قرار بإلغائه سيحدث اضطرابًا قانونيًا وإداريًا واسعًا.
وقال تود شولت، رئيس منظمة FWD.us المعنية بقضايا الهجرة والعدالة الجنائية، إن تقويض هذا الحق قد يؤدي إلى "فوضى واسعة في جميع مستشفيات الولايات المتحدة"، مضيفًا أن ظهور أطفال عديمي الجنسية واختلاف قواعد منح الجنسية من ولاية إلى أخرى سيغير الحياة اليومية لملايين الأميركيين.
ورغم أن بعض قضاة المحكمة العليا أبدوا خلال جلسات المرافعة السابقة تشككًا في مبررات الحكومة، فإن الاتجاه النهائي للحكم لا يزال غير معروف.
وفي قضية أخرى، تنظر المحكمة فيما إذا كان يحق للرئيس عزل مسؤولي الهيئات الفيدرالية المستقلة، بما في ذلك مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي والوكالات التنظيمية، لأسباب سياسية.
وقال توماس وولف، مدير مبادرات الديمقراطية في مركز برينان للعدالة، إن ترامب تبنى تفسيرًا واسعًا للغاية للسلطة الرئاسية، يسمح له بتجاهل أو إعادة تفسير القوانين التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
