حققت الصين إنجازًا جديدًا في سباق الحوسبة الفائقة، بعدما كشفت عن حاسوبها العملاق الجديد LineShine، الذي تصدر تصنيف أسرع الحواسيب الفائقة في العالم، رغم أنه لا يعتمد على وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، في خطوة يُنظر إليها على أنها تجاوز مباشر للقيود الأميركية المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى بكين.
وبحسب تقرير نشرته مجلة Wired، يمثل النظام الجديد تحولًا مهمًا في المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، إذ يبرهن على قدرة بكين على تطوير حلول محلية بديلة رغم القيود المفروضة على سلاسل الإمداد العالمية.
وخلال السنوات الماضية، شددت الولايات المتحدة القيود على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، وخاصة وحدات معالجة الرسومات التي تنتجها شركات مثل إنفيديا، والتي أصبحت المكون الأساسي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل تطبيقات الحوسبة عالية الأداء.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق **جو بايدن ** قد فرضت في أكتوبر 2022 ضوابط تصدير استهدفت الحد من وصول الصين إلى أحدث تقنيات الحوسبة، إلا أن ظهور **LineShine ** يشير، وفق التقرير، إلى أن هذه القيود ربما سرعت وتيرة الابتكار المحلي بدلًا من إبطائه.
ويكمن أبرز ما يميز الحاسوب الجديد في تصميمه المعماري، إذ يعتمد على نهج مختلف عن معظم الحواسيب الفائقة الغربية التي أصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على وحدات معالجة الرسومات، مثل رقائق H100 وB200 من إنفيديا.
ورغم أن الصين لم تكشف جميع المواصفات التقنية للنظام، فإن غياب وحدات معالجة الرسومات يشير إلى اعتماد معالجات محلية مخصصة أو بنية حوسبة جديدة طورت داخل البلاد.
وليس هذا أول مشروع صيني في مجال الحوسبة الفائقة، فقد سبق للصين أن طورت حاسوبي Sunway TaihuLight وTianhe باستخدام معالجات محلية بعد حرمانها من الحصول على رقائق إنتل عام 2015.
لكن تلك الأنظمة سبقت طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية، بينما جاء LineShine في وقت أصبحت فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتطلب قدرات هائلة على المعالجة المتوازية، وهو ما يجعل تحقيق هذا الأداء دون الاعتماد على معالجات الرسومات إنجازًا هندسيًا أكثر تعقيدًا.
وتتجاوز أهمية هذا الإنجاز مجرد تصدر التصنيفات العالمية، إذ تُستخدم الحواسيب الفائقة في مجالات استراتيجية تشمل تطوير الأسلحة، ونمذجة المناخ، والأبحاث الدوائية، إلى جانب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة التي تقود الموجة الحالية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويرى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
