محمد أبو الغنم عمان أكد مختصون في القطاع السياحي أن المشاركة الأردنية في نهائيات كأس العالم 2026 لم تقتصر على الجانب الرياضي، بل تحولت إلى منصة عالمية للترويج للمملكة وتسويقها سياحيا وثقافيا، من خلال مبادرات شعبية عفوية قادها أبناء الجالية الأردنية والجماهير التي رافقت المنتخب الوطني النشامى في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدين أن هذه الجهود عززت حضور الأردن على الساحة الدولية، وأسهمت في فتح نوافذ جديدة للوصول إلى الأسواق السياحية العالمية.
وأشاروا إلى أن عمليات التسويق والترويج الشعبي التي نفذها الأردنيون خلال المونديال شكلت نقطة مضيئة في سجل الترويج السياحي للمملكة، إذ قدمت صورة حضارية تعكس الهوية الأردنية وقيم الكرم والأصالة، وأثبتت أن المواطن يمكن أن يكون شريكا أساسيا في دعم جهود الدولة للتسويق السياحي، من خلال مبادرات بسيطة وعفوية تحمل أثرا واسعا.
وأوضحوا أن المشاهد التي وثقتها منصات التواصل الاجتماعي خلال البطولة قدمت نموذجا جديدا للتسويق السياحي غير التقليدي، استطاع الوصول إلى جماهير من مختلف دول العالم، في وقت يتابع فيه مئات الملايين فعاليات كأس العالم، وهو ما يمنح الأردن فرصة استثنائية لتعزيز صورته كوجهة سياحية وثقافية واستثمارية.
ورصدت الغد منذ انطلاق مونديال كأس العالم الحالي عشرات المقاطع المصورة التي نشرتها الجاليات الأردنية والجماهير المساندة للمنتخب الوطني في الولايات المتحدة الأميركية، والتي أظهرت مبادرات شعبية هدفت إلى استثمار الحدث العالمي للترويج للمملكة بعيدا عن الأساليب الرسمية التقليدية التي تعتمد على المعارض والمؤتمرات والفعاليات الحكومية.
وأظهرت تلك المقاطع قيام الأردنيين بتوزيع الهدايا والمنتجات التراثية الأردنية على زوار البطولة من مختلف الجنسيات، إلى جانب التعريف بالمواقع الأثرية والسياحية والموروث الثقافي الأردني، بما أسهم في تقديم الأردن بصورة جذابة أمام جمهور عالمي متنوع، وخلق حالة من الفضول لدى كثيرين للتعرف على المملكة وزيارتها مستقبلا. وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية محمود الخصاونة: إن الجمعية تثمن الدور الكبير الذي قامت به الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب الدور الفاعل للجماهير التي حرصت على مؤازرة المنتخب الوطني، مؤكدا أن الجميع مثل الأردن بأفضل صورة واستثمروا فرصة المونديال للترويج للمملكة أمام العالم.
وأضاف أن الجاليات الأردنية وجمهور النشامى قدموا نموذجا مميزا للتسويق السياحي الشعبي، من خلال مشاركات عفوية وغير رسمية، حيث عمدوا إلى توزيع منتجات تراثية وأثرية أردنية، مثل الشماغ الأردني، ومجسمات للمواقع الأثرية، إضافة إلى تقديم الجميد الأردني، الأمر الذي عكس أصالة الهوية الوطنية، وشكل أسلوبا تسويقيا مختلفا ومؤثرا بعيدا عن الحملات التقليدية. وأكد الخصاونة أن هذه المبادرات تعكس قدرة المواطن الأردني على أن يكون سفيرا لبلده، مشيرا إلى أن الأفكار العفوية التي قدمها الأردنيون أسهمت في نقل صورة الحضارة والتاريخ والثقافة الأردنية إلى الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يعزز جهود استقطاب المزيد من الزوار للمملكة.
وأوضح أن مشاركة الجاليات والجماهير خلال حدث عالمي بحجم كأس العالم، الذي يحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية ضخمة، شكلت نقطة جذب حقيقية للأردن، وأسهمت في ابتكار أسلوب جديد للتسويق السياحي يعتمد على التفاعل المباشر مع الجمهور العالمي.
وأشار إلى أن هذه التجربة الشعبية ساعدت الأردن على الدخول إلى الأسواق العالمية بطريقة مؤثرة، من خلال التواصل المباشر مع زوار البطولة، مؤكدا أن انتشار هذه المبادرات عبر منصات التواصل الاجتماعي عزز مكانة المملكة سياحيا، وأسهم في الترويج لها بصورة تلقائية وفعالة. وطالب الخصاونة الجهات المعنية بتنظيم فعاليات ومهرجانات شعبية في مختلف دول العالم، بمشاركة الجاليات الأردنية، وإقامة معارض متنقلة للمنتجات التراثية، والترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينا أن هذا النوع من الأنشطة يعد من أكثر وسائل التسويق السياحي تأثيرا وسرعة في الوصول إلى السائح.
كما دعا إلى تعزيز الاستثمار في التسويق الرقمي والإلكتروني، لما يوفره من قدرة على الوصول إلى السائح في مختلف دول العالم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
