سماح بيبرس عمان يتجه الأردن لتعزيز موقعه على خريطة التحكيم التجاري والاستثماري عبر مشروع القانون المعدل لقانون التحكيم لسنة 2026، الذي يتضمن إنشاء مركز للتحكيم الأردني يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، في خطوة يرى فيها قانونيون أنها تتجاوز مجرد تعديل تشريعي لتشكل ركيزة جديدة لتطوير بيئة الأعمال، وتسريع الفصل بالمنازعات التجارية، وتعزيز ثقة المستثمرين بالمنظومة القانونية الأردنية، إلى جانب دعم توجه المملكة لتكون مركزاً إقليمياً لفض المنازعات وفق المعايير الدولية.
ويؤكد مختصون، إن إنشاء مركز وطني للتحكيم من شأنه أن يوفر على المستثمرين والشركات الوقت والجهد والكلف المالية التي كانت تترتب على اللجوء لمراكز التحكيم خارج المملكة، كما يفتح المجال أمام استقطاب قضايا تحكيم إقليمية ودولية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية الأردن في جذب الاستثمارات.
وكان مجلس الوزراء قد أحال مؤخراً مشروع القانون المعدل لقانون التحكيم لسنة 2026 إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.
خطوة بالاتجاه الصحيح
وبحسب رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب عارف السعايدة، فإن إنشاء مركز للتحكيم في الأردن يمثل خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح، باعتباره أحد المشاريع التي من شأنها تعزيز مكانة المملكة القانونية والاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن مراكز التحكيم الدولية تعد من المؤسسات ذات القيمة الاقتصادية العالية، إذ تتولى إدارة قضايا تجارية واستثمارية كبيرة، وتتقاضى مقابل ذلك رسوماً وأتعاباً مالية مرتفعة، الأمر الذي يفتح أمام الأردن فرصة لاستقطاب هذا النوع من القضايا بدلاً من توجهها لمراكز التحكيم في دول أخرى، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز قطاع الخدمات القانونية المتخصصة.
وأضاف أن وجود مركز تحكيم دولي داخل المملكة سيوفر على الشركات والمستثمرين كثيراً من الوقت والجهد والكلف المالية التي كانت تترتب على اللجوء لمراكز تحكيم خارج الأردن، سواء من حيث نفقات السفر والإقامة أو أتعاب إدارة القضايا والإجراءات المرتبطة بها، واختصار الوقت اللازم للفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أن إنشاء هذا المركز سيضع الأردن في مصاف الدول التي تمتلك مراكز تحكيم دولية متخصصة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين بالمنظومة القانونية الأردنية، ويؤكد قدرة المملكة على توفير بيئة قانونية متطورة تتماشى مع المعايير الدولية في تسوية المنازعات، بما يسهم في دعم الاستثمار وجذب المزيد من المشاريع المحلية والأجنبية.
إضافة مهمة للمنظومة العدلية
من جهته، أكد عضو مجلس نقابة المحامين وليد العدوان، أن إنشاء مركز للتحكيم في الأردن يعد مطلباً طالما نادت به نقابة المحامين، مشيراً إلى أن وجود مؤسسة وطنية متخصصة بإدارة قضايا التحكيم وفق أسس قانونية ومؤسسية يشكل إضافة مهمة للمنظومة العدلية ويعزز وسائل فض المنازعات البديلة.
وقال إن أهمية المركز لا تقتصر على تسريع الفصل في النزاعات التجارية والاستثمارية، وإنما تمتد لتوفير آلية قانونية متخصصة تكفل حسم المنازعات بكفاءة وحياد، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز الثقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
