لا تخطفوا البلد بطابة .. المومني يكتب

هذا المقال ليس لمن يريد أن يسمع قصيدة جديدة عن حب الوطن، ولا لمن يطرب على النشيد المكرر: ما أجمل الوطن، وما أعظم الفرح، وما أروع اللُحمة الوطنية. كل هذا الكلام صار أسطوانة مشروخة، ولا أحد يزاود علينا في حب الأردن، ولا أحد يحتاج إلى شهادة وطنية لأنه رفض أن يصفق مع الموجة.

خلينا نكون واقعيين، وما نطوش على شبر مي. مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم حدث مهم، واللاعبون يُشكرون على جهدهم وروحهم، لكن تحويل المشاركة إلى (أسطورة وطنية كبرى) هو خداع للناس قبل أن يكون احتفاءً بالمنتخب. لولا قرار الفيفا بتوسيع عدد المنتخبات المشاركة، لما كانت الفرصة بهذه السعة، لا لنا ولا لكثير من الدول التي دخلت من نافذة التوسع. هذه حقيقة لا تنتقص من اللاعبين، لكنها تمنعنا من بناء قصر وهم فوق مشاركة كروية.

المشكلة ليست في المنتخب، فقد ذهب ولعب بما لديه. المشكلة في ماكينة التهويل التي أرادت أن تبيع الناس لحظة خلاص وطني اسمها كرة القدم، والمشكلة الأعمق أن هذه اللحظة كشفت خللاً أكبر في عقل الدولة والمجتمع معاً.

سيقول البعض: هل تريد منا أن نحزن؟ هل صار الفرح ممنوعاً؟ أبداً. افرحوا للمنتخب، وصفقوا للاعبين، واحتفوا بأي لحظة جميلة في بلد أنهكته الأزمات. لكن الفرح شيء، وتحويل الفرح إلى ستار سياسي شيء آخر. الاحتفاء بالمنتخب شيء، واختطاف المزاج العام كله باسم المنتخب شيء آخر.

بيت القصيد ليس في المباراة، بل في ترتيب الأولويات. ما الذي يهم الأردنيين أكثر؟ أن يكون لديهم منتخب يشارك وينافس في كأس العالم، أم أن يكون لديهم تعليم ينافس، وصحة تنافس، وصناعة حقيقية تنافس، وزراعة منتجة تنافس، وسياحة تنافس، وفرص عمل تليق بالشباب؟

ما قيمة أن نملأ المدرج الروماني، ثم يعود الناس إلى بيوتهم ورواتبهم لا تكفيهم؟ ما قيمة أن نهتف للمنتخب، ثم يذهب الشاب في اليوم التالي يبحث عن عمل فلا يجد؟ ما قيمة أن ننافس في مباراة، بينما نحن خارج المنافسة في قطاعات تمس حياة الناس كل يوم؟

الأمر لا يتعلق بالرياضة وحدها، بل بالإرادة. لماذا تظهر الإرادة حين يُراد لقطاع أن ينجح، وتختفي حين يتعلق الأمر بحياة الناس اليومية؟

عندما قررت الدولة، مع بداية العهد الجديد وفي مطلع الألفية، أن تدفع قطاع التكنولوجيا إلى الأمام، وُجدت البيئة، والدعم، واللغة الحديثة، والبصمة الواضحة، وأصبح الأردن لاعباً مهماً في هذا المجال. إذن نحن نستطيع حين نريد، فلماذا لا نريد بالقدر نفسه في الزراعة؟ لماذا لا نريد في الصناعة؟ لماذا يتراجع التعليم؟ لماذا تُرهق الرعاية الصحية؟ لماذا يبقى النقل العام بدائياً؟ هل المشكلة في القدرة، أم في غياب الإصرار حين لا يكون الإنجاز قابلاً للتصوير والتسويق والتصفيق؟

وهذه ليست المرة الأولى، فمنذ نهاية التسعينيات وبداية الألفية تقريباً،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 11 ساعة