النشامى يصنعون الإنجاز.. والأردن يراهن على العائد الاقتصادي للمونديال #الاردن

ظهور الأردن في كأس العالم يعزز العلامة الوطنية ويجذب الاستثمارات

أكد خبراء اقتصاديون أن تأهل المنتخب الأردني إلى نهائيات كأس العالم 2026، ومشاركته في البطولة للمرة الأولى في تاريخه، لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل مثّل حدثاً اقتصادياً وتنموياً عزز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، وفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتسويق الوطني.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن القيمة الحقيقية لمشاركة الأردن في كأس العالم لا تُقاس بنتائج المباريات فقط، بل بما تخلقه من فرص طويلة الأجل. فإذا جرى استثمار هذا الإنجاز ضمن رؤية اقتصادية متكاملة، يمكن تحويله إلى رافعة لدعم الاقتصاد الوطني عبر تطوير صناعة الرياضة، وجذب الاستثمارات، وزيادة التدفقات السياحية.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن المشاركة الأردنية في كأس العالم، من الناحية الاقتصادية والاستثمارية، تعزز الصورة الذهنية للأردن وحضوره في هذا المحفل العالمي الضخم، حيث يتم تسليط الضوء على الدول المشاركة، وبخاصة الدول الوافدة حديثاً إلى هذا الحدث العالمي الكبير، ومن بينها الأردن.

ولفت عايش إلى أن الأردن، وبغض النظر عن النتائج الفنية، حقق حضوراً مميزاً على مستوى الشكل، والأداء، واللياقة، والنموذج، والصورة الذهنية، وبالتالي فإن لذلك آثاراً اقتصادية وسياحية واستثمارية، وسيضيف إلى ترتيب الأردن في المؤشرات الدولية، ويعزز صورته الذهنية عالمياً.

وأضاف أن ذلك سيمكن من جذب الاستثمارات الرياضية، ورعاية الشركات الرياضية، واستضافة المنتخبات والأندية الدولية لإقامة المعسكرات التدريبية، وربما إقامة مباريات ودية أيضاً في الأردن. وبالنتيجة، سينعكس هذا الإنجاز على القيمة السوقية للاعبي المنتخب الأردني، وعلى التقييم العام لكرة القدم الأردنية، والرياضة الأردنية بشكل عام. وبالتالي، فإن هذه المشاركة، بلا شك، ستكون لها انعكاسات رياضية مباشرة تمتد على مدار العام الحالي، وكذلك خلال الأعوام المقبلة.

وأشار إلى أن ذلك قد يسهم في رفع أعداد الزوار القادمين إلى الأردن لأغراض سياحية بنسبة تتراوح بين 3% و5%، وربما تصل إلى 7%، الأمر الذي سينعكس على الناتج المحلي الإجمالي، وقد يضيف ما بين 0.3% و0.5%، إلى جانب إيجاد فرص حقيقية لإعادة تموضع الأردن كوجهة أكثر حضوراً على الساحة العالمية في مجالات السياحة.

ولفت إلى أن الفعاليات الرياضية، وجذب الاستثمارات الرياضية المختلفة، سيؤديان أيضاً إلى زيادة الإيرادات الرياضية والسياحية، وإلى استثمارات في مجالات الرياضة، والتجهيزات الرياضية، والمرافق الرياضية، فضلاً عن استثمارات إضافية في قطاعات الضيافة، والعلامات التجارية الاستهلاكية، بما يعزز الصورة الإيجابية للأردن، ويرفع من أثره الإعلامي، ويقوي حضوره كعلامة وطنية ذات صورة ذهنية أكثر رسوخاً.

وأشار إلى أن هذه المشاركة ستنعكس، بلا شك، على الأداء الرياضي، ومن ثم ستتحول إلى استثمارات في هذا القطاع. كما أظهر نجوم الأردن مهارات عالية وإمكانات كبيرة، وصحيح أن هذا هو الحضور الأول، وربما لم تكن النتائج الرقمية بمستوى الأداء الذي قدمه المنتخب على أرض الملعب، إلا أن الأردن سيستفيد بصورة أكبر من هذا الإنجاز، وسينعكس ذلك أيضاً على قطاعات أخرى، من بينها زيادة الرحلات السياحية الرياضية إلى الأردن.

وأضاف أن الأردن، بعد أن أصبح أكثر حضوراً على الساحة العالمية، سيتم التعرف عليه بوصفه دولة مستقرة، ووجهة سياحية ورياضية متطورة، ومركزاً لاستضافة الفعاليات الرياضية والترفيهية، ولا سيما مع استكمال بناء الاستاد الجديد.

وقال الخبير الاقتصادي والمالي وجدي مخامرة إن تأهل المنتخب الأردني إلى نهائيات كأس العالم 2026، ومشاركته في البطولة للمرة الأولى في تاريخه، لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل مثّل حدثاً اقتصادياً وتنموياً عزز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، وفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتسويق الوطني.

ولفت إلى أنه، ومن وجهة نظر اقتصادية، يمكن قراءة هذا الإنجاز من خلال عدة محاور، أولها ترسيخ المكانة الرياضية للأردن، حيث أكد وصول المنتخب إلى كأس العالم أن كرة القدم الأردنية أصبحت قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي، بعد سنوات من الاستثمار في تطوير المنتخبات والفئات العمرية.

كما أضاف مخامرة أن هذا الإنجاز عزز الثقة بالمنظومة الرياضية الأردنية، ورفع القيمة المعنوية للرياضة باعتبارها إحدى أدوات بناء الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء. وأضف إلى ذلك أنه منح اللاعبين الأردنيين منصة عالمية لعرض إمكاناتهم أمام الأندية ووكلاء اللاعبين، مما يرفع فرص الاحتراف الخارجي ويزيد من قيمتهم السوقية.

وأضاف أن المحور الآخر يتمثل في تحقيق عوائد مالية مباشرة، حيث ضمن الاتحاد الأردني لكرة القدم عوائد مالية مضمونة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى جانب مخصصات إعداد المنتخب. وتشير التقديرات إلى أن مجرد التأهل وفر عوائد لا تقل عن 12.5 مليون دولار.

وأشار إلى أن محوراً آخر يتمثل في تعزيز جاذبية الاستثمار، إذ إن النجاح الرياضي يعزز صورة الأردن، وهو عنصر مهم في قرارات المستثمرين، كونه يعكس حالة الاستقرار التي يتمتع بها الأردن، وقدرته على تنظيم وتطوير القطاعات المختلفة. كما أسهم ذلك في تسويق الأردن عالمياً عبر مئات الملايين من المشاهدين الذين تابعوا البطولة، وهو ما يمثل حملة ترويجية مجانية يصعب تحقيقها عبر وسائل التسويق التقليدية.

وأضاف أن محوراً آخر يتمثل في تنشيط الاقتصاد المحلي، حيث أحدثت المشاركة حالة من النشاط الاقتصادي شملت ارتفاع الطلب على الملابس، والأعلام، والمنتجات الرياضية، وزيادة إقبال الجماهير على المطاعم، والمقاهي، والأماكن المخصصة لمشاهدة المباريات، إلى جانب تنشيط الحملات الإعلانية والرعاية التجارية المرتبطة بالمنتخب، وارتفاع مبيعات الأجهزة الإلكترونية وشاشات العرض خلال فترة البطولة.

كما أشار إلى أن الظهور العالمي للأردن أسهم في تعريف ملايين المشاهدين بالمملكة، وهو ما سيعزز السياحة مستقبلاً، خاصة مع ارتباط اسم الأردن بإنجاز تاريخي يحظى باهتمام إعلامي عالمي. كما حفز أبناء الجالية الأردنية في الخارج على التفاعل مع الحدث،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 20 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 16 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة