تجاوز النقاش الغذائي اليوم حدود السعرات الحرارية والدهون والملح ليغوص في اعماق التأثير الفسيولوجي للاغذية المصنعة. كشفت الدراسات الحديثة ان المشكلة الحقيقية تكمن في استبدال الطعام الطبيعي بتركيبات صناعية مصممة خصيصا للاستهلاك المفرط.
واظهرت الملاحظات ان التحول من الوجبات المنزلية المكونة من الخضروات والبقوليات والحبوب الى المنتجات المصنعة في المصانع خلق ازمة صحية عالمية. واصبحت هذه الاطعمة تمثل الجزء الاكبر من السعرات الحرارية اليومية المكتسبة.
وبين الخبراء ان قائمة الاطعمة فائقة المعالجة تشمل البيتزا المجمدة والمشروبات الغازية والمعجنات الصناعية والوجبات الخفيفة المغلفة. واكدوا ان هذه المنتجات لا تزال تسيطر على رفوف المتاجر وتجذب المستهلكين بشكل يومي ومستمر.
ما وراء السعرات الحرارية وازمة صحية جديدة واوضح الباحثون ان الاستهلاك المرتفع لهذه الاغذية يرتبط بشكل وثيق باضطرابات القلب والاستقلاب والالتهابات المزمنة. وشددوا على ان هذه المواد ترفع مخاطر الاصابة بالسمنة وضغط الدم والسكري من النوع الثاني بشكل مقلق.
وكشفت التحليلات ان العلاقة بين هذه الاطعمة وامراض القلب تتجاوز مجرد زيادة الوزن. واضاف العلماء ان بنية الطعام الصناعي نفسه قد تكون السبب الرئيسي في تدهور الوظائف الحيوية للجسم البشري بمرور الوقت.
واشار المختصون الى ان النظام الغذائي الذي يعتمد على المعالجة الصناعية يؤثر على كفاءة القلب. واكدوا ان تقارب محتوى الدهون والبروتين لا يعني تماثل التأثير الفسيولوجي بين الطعام الطبيعي والمنتجات المصنعة صناعيا.
ما الذي يجعل هذه الاطعمة مختلفة وبينت الدراسات ان المعالجة بحد ذاتها ليست ضارة اذا كانت تقليدية كالتخمير والطهي. واوضحت ان الخطورة تكمن في المواد المستخلصة كالمحليات والملونات والزيوت المكررة التي يعاد تركيبها لتكون شديدة اللذة والجاذبية.
واضاف الخبراء ان هذه المنتجات تتميز بكونها سريعة الهضم وفقيرة بالالياف وكثيفة السعرات. وشددوا على انها مصممة بعناية لتجاوز آليات الشبع الطبيعية في الجسم مما يدفع المستهلك لتناول كميات اكبر من المعتاد.
واظهرت الابحاث ان هذه الاطعمة تغير سلوك الاكل وتؤثر سلبا على ميكروبيوم الامعاء والوظائف الاستقلابية. واكدوا ان هذه الاشارات الوبائية تجعل من الصعب تجاهل التأثيرات طويلة المدى لهذه المواد على الصحة العامة.
الاطفال يدفعون الثمن وكشفت التقارير ان الاطفال والمراهقين اصبحوا يعانون من امراض كانت مقتصرة سابقا على البالغين. واضاف الاطباء ان حالات السكري من النوع الثاني والكبد الدهني في صفوف الصغار تشهد ارتفاعا مقلقا ومخيفا جدا.
وبين المختصون ان التعرض المبكر للسمنة ومقاومة الانسولين يضع الاطفال على مسار صحي وعر. واكدوا ان جيلا كاملا قد يبدأ حياته الاستقلابية منهكا مما ينذر بظهور امراض القلب والجلطات في اعمار صغيرة.
واشار الباحثون الى ان التداعيات البيولوجية للاطعمة فائقة المعالجة تترك ندوبا صحية دائمة. وشددوا على ان الوقاية تبدأ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
