المنتصر هو الاقليم

بعد أشهر من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وبعد هدنة استمرت لأكثر من شهرين، أعلن مؤخراً قبل اسبوع عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، وبداية الاسبوع انطلقت أعمال قمة لوزيرن في سويسرا والرامية إلى الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل بين الولايات المتحدة وإيران بحضور وسطاء إقليميين، وفي مقدمتهم باكستان وقطر، تمهيداً للدخول في مرحلة تفاوضية نهائية تهدف إلى معالجة جذور النزاع والخلافات المتراكمة، وعلى رأسها ملف البرنامج النووي الإيراني.

لقد كشفت هذه الحرب، كما كشفت مرحلة وقف إطلاق النار، عن مجموعة من الحقائق السياسية والاستراتيجية التي تستحق التوقف عندها. فمنذ بداية الأزمة، أثبتت إيران أنها طرف يمتلك قدرة تفاوضية عالية، ويجيد توظيف عامل الزمن في إدارة الصراعات، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي. كما أظهرت الأحداث أن العديد من القوى الدولية الكبرى فضلت البقاء بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة، إدراكاً منها للمخاطر المترتبة على أي انخراط واسع قد يؤدي إلى انفجار إقليمي أو حت دولي يصعب احتواؤه أو السيطرة على تداعياته.

في المقابل، بدت الولايات المتحدة الأمريكية حريصة على تحقيق أهداف محددة دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة وشاملة. فالإدارة الأمريكية كانت تدرك أن توسيع نطاق العمليات العسكرية قد يفرض عليها التزامات سياسية وعسكرية واقتصادية لا ترغب في تحملها، خصوصاً في ظل بيئة دولية معقدة وتحديات داخلية متزايدة. أما إسرائيل، فقد ظهر أنها أكثر ميلاً إلى استمرار حالة الصراع، باعتبار أن المواجهة مع إيران تشكل جزءاً من رؤيتها الأمنية والاستراتيجية طويلة الأمد، كما أن حكومة بنيامين نتنياهو كانت من أبرز الأطراف الدافعة نحو التصعيد، الأمر الذي ساهم في جر الولايات المتحدة إلى ساحة مواجهة لم تكن في الأصل راغبة في توسيعها إلى هذا الحد.

ومع إعلان وقف الحرب، بدأ كل طرف بتسويق روايته الخاصة للانتصار. فإيران تسعى إلى تقديم ما جرى لجمهورها الداخلي باعتباره نجاحاً في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وإثباتاً لقدرتها على الصمود وفرض معادلات ردع جديدة. كما تركز في خطابها السياسي والإعلامي على قدرتها في التأثير على حركة الطاقة العالمية، وإبراز أهمية موقعها الجيوسياسي في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.

في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أنها حققت الأهداف الأساسية التي أعلنت عنها منذ بداية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة