رخصة إيران تضغط على أسعار النفط من دون أن تنهي المخاطر.. خام برنت يختبر مستويات السبعينات، لكن الأسابيع المقبلة ستحدد اتجاه السوق بين تمديد الرخصة، بما قد يدفع الأسعار نحو 70 دولارًا للبرميل، أو فشل المسار الدبلوماسي، بما قد يعيدها إلى ما فوق 90 دولارًا.

خسر خاما برنت والأميركي الخفيف المرجعيين نحو 15% من قيمتهما منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث كسر خام غرب تكساس مستوى 70 دولارًا للمرة الأولى منذ 2 مارس الماضي، مع بدء التوترات في المنطقة.

وتأثرت أسعار النفط بالاتفاق الذي ساهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف جزء من حركة الشحن عبره.

ووفقًا لبيانات كيبلر، غادرت نحو 20 ناقلة نفط المضيق منذ إعادة فتحه، ما أتاح الإفراج عن نحو 35 مليون برميل من الخام كانت عالقة خلال الأزمة. كما فتحت واشنطن نافذة مؤقتة حتى 21 أغسطس/آب تسمح بالمعاملات اللازمة لإنتاج وبيع وتسليم وتفريغ النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماوية ذات المنشأ الإيراني.

وبحسب كيبلر، ارتفع إجمالي شحنات النفط المؤكدة عبر مضيق هرمز إلى حوالي 4.8 مليون برميل يوميًا منذ الاتفاق، ما يعكس أن تدفقات المضيق لا تزال تعمل بأقل من ثلث مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، حين كان يعبر المضيق نحو 15 مليون برميل يومياً.

لكن السؤال الأهم في السوق لم يعد حجم الهبوط الذي تحقق بالفعل، بل إلى أي مدى يمكن أن يستمر؟

السوق تعيد تسعير الخوف تطرح بعض البنوك العالمية سيناريوهات تصل فيها الأسعار إلى 65 دولارًا للبرميل خلال العام المقبل، وفي المقابل، يرى رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في مجموعة Equiti أحمد عزام أن القاع الأقرب لبرنت يقع قرب 68 دولارًا، ما لم تتزامن مجموعة من العوامل التي تسمح بهبوط أعمق.

يرى عزام أن الهبوط الحالي لا يعكس فقط توقعات بزيادة الإمدادات الإيرانية، بل يعكس قبل ذلك تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي سيطرت على السوق خلال الأشهر الماضية.

ويقول عزام لفوربس الشرق الأوسط إن "الانفراج في سوق النفط لا يبدأ عند توقيع الاتفاقات، وإنما حين تهبط كلفة الخوف"، مشيرًا إلى أن تحرك برنت نحو السبعينات "ليس فقط نفطًا إيرانيًا جديدًا يدخل السوق، ولكن بكل تأكيد تراجع في سعر الخطر نفسه"، بعدما تحول مضيق هرمز من ممر تجاري مهدد إلى ورقة تفاوض.

ومع انحسار المخاوف المرتبطة بإغلاق المضيق أو تعطل الملاحة، بدأت الأسواق تتخلص تدريجيًا من جزء من علاوة الحرب التي كانت مضافة إلى الأسعار، وهو ما يفسر جانبًا كبيرًا من التراجع السريع الذي شهدته عقود الخام خلال الأيام الأخيرة.

ورغم ذلك، فإن الرخصة الأميركية لإيران لا تمثل رفعًا كاملًا للعقوبات. فهي تظل محدودة ومؤقتة، ولا تشمل جميع المعاملات المحظورة بموجب الأنظمة الأميركية، ما يعني أن البنوك وشركات التأمين والتجارة البحرية ما زالت تتعامل معها كنافذة استثنائية مؤقتة وليست تغييرًا دائمًا في قواعد اللعبة.

147 مليون برميل إيراني تبحث عن مشترين إلى جانب تراجع علاوة الخوف، يواجه السوق احتمال عودة كميات كبيرة من النفط الإيراني العائم إلى التداول.

وتشير بيانات كيبلر التي نقلتها رويترز إلى وجود نحو 147 مليون برميل من الخام والمكثفات الإيرانية في التخزين العائم، منها نحو 67 مليون برميل عالقة داخل الخليج وخليج عُمان، بعدما كانت الكميات العائمة قد بلغت قرابة 190 مليون برميل في أواخر أبريل/نيسان.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأن الرخصة الأميركية لا تقتصر على السماح ببيع النفط فحسب، بل تشمل أيضًا خدمات لوجستية ومالية وبحرية أساسية مثل إدارة السفن والتزويد بالوقود والإرشاد البحري والتأمين والتصنيف والإنقاذ، ما يسهّل إعادة جزء من هذه البراميل إلى السوق العالمية خلال فترة قصيرة نسبيًا.

كما تسمح الرخصة بتسوية المدفوعات بالدولار الأميركي، وهو ما قد يقلص الخصومات التي كانت تُمنح للمشترين عبر القنوات غير التقليدية، ويخفض تكاليف التمويل والتأمين والشحن.

ووفق حسابات فوربس الشرق الأوسط، فإن بيع 100 مليون برميل عند أسعار تتراوح بين 70 و75 دولارًا للبرميل يعني إيرادات نظرية تتراوح بين 7 و7.5 مليار دولار قبل احتساب الخصومات وتكاليف النقل والتأمين والدفع.

المخزونات المنخفضة تمنع انهيار الأسعار في المقابل، لا تبدو السوق مهيأة لانهيار سعري حاد رغم احتمالات زيادة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 51 دقيقة
منذ 10 دقائق
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة