نعم إنّها بداية البداية لكن ليست في نظرة روبيو ؛ بل في نظرتنا نحن . ما سمّي " اتفاقاً اطاريّاً " بين لبنان وإسرائيل ؛ لم يكن يتعدى آمالاً عريضة لطالما ردّدتها وسائل الإعلام دون أن تجد طريقاً فعليّاً لتنفيذها و لا زالت كذلك بل زادت فوقه ؛ ما حذّرنا منه سابقاً حول استدراج يقلب الدولة اللبنانيّة إلى مجموعة مسلّحة ؛ تعمل بيد الولايات المتّحدة وإمارة إسرائيل عليها بعد أن سلّمها طُعما لإيران وأذرعها ؛ تثبت معه إيران وأعوانها هزالة لبنان كدولة .
تحرّكت إيران فوراً بإقلاق مضيق هرمز ؛ بغية تأكيد سيطرتها على موقف ضبط الصراع مع الولايات المتحدة بعد أن امتلكت إيران علامة القدرة على وقف إطلاق النار في جبهاتها كلّها ؛ ومنها لبنان . سارعت الولايات المتحدة إلى إعلان " فرضها سطوة على لبنان " سمّي اتفاقاً إطاريّا ؛ يهدف إلى سحب علامة ايران هذه ؛ وهو لهذا لم يكن سوى ساحة معركة أخرى من ساحات القتال مع ايران - التي حرّكت حزب الله في لبنان - سلّمتها سذاجة لبنان و " مجموعة موظفيه " إلى المتصارعين كساحة من ساحات فوضى الإتفاق الإيراني الأمريكي التي تحدّثنا عنها سابقاً .
لم تقف خسارة لبنان عند ما سبق ولا عند التنسيق والخط الساخن الذي سيتولى إدارة الصراع " والإقتتال داخل لبنان " سيضاف إليه حتماً تراجعا في دعم أهمّ الحلفاء العرب وبخاصّة السعودية ؛ سعت الولايات المتحدة الى قطع طريقها الذي حاولت فيه إزاحة لبنان عن مصير كهذا لم يكن اتصال ماكرون بولي عهدها يحيد عن هذا السيناريو حاولت فرنسا مرارا تخفيف وطأة الإسراع الأمريكي في دفع لبنان إلى هذا المصير طبعا ليس لأجل عيون لبنان إنّما هو التصارع بين فرنسا والولايات المتحدة .
قبل كل شيء أقول : إن جميع الرهانات سوف تخسر ،كل الفرقاء سوف يدفعون الثمن بما فيهم أولئك الذين " برمو " مواقفهم حتى تتكيّف مع تقلّب الأحداث ؛ لن تُجْدِ كلمات اللين و " اللبون " والرفض التي اجتمع عليها برّي وجنبلاط بعد " حفحفة " زواياها بطريقة تسير في خطّ التوسّط بين المواقف لم يحسب برّي - كرئيس مجلس نوّاب والجزء الأهمّ من الدولة اللبنانية وليس كشخص - أنّ : " تذويب أظافر المواقف يجرح أكثر من حدّتها " ولن تُجْدِ في تلافي مأزق " اللاعودة " تلميحات جنبلاط " الخجولة خجل البكر " ولا صيحات حزب الله في الشارع ولا خطابات نعيم قاسم التي لا يتغيّر فيها سوى تاريخها . أمّا في الجهة المقابلة فقد بات أبناء " السيادة " ومعها الشرعيّة " أكثر يُتما وضياعاً لن تغنيهم تأييدات العشائر ؛ التي تشكّل مقتلا في كلّ مشروع دولة مهما كان شكلها ولا متاريس " شرعيّة " جعجع ومن أيّده ؛ التي لا تعرف حتى طريقها ؛ كي تعرف غيره لن أزيد هنا عن القول : بأنّ أكبر عيوب هذا " الإتفاق " أنّه ابن الشرعيّة .
هذه الشرعية التي لم تتمكن من إنهاء حزب الله بمفردها ؛ لن تتمكن بالتأكيد من إنهائه تحت قيادة العمليّات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
