عقد الجامع الأزهر، مساء الأحد، ملتقى التفسير لمناقشة موضوع: «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن حساب الزمن»، وذلك بمشاركة فضيلة أ.د. شعبان عطية، أستاذ التفسير بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، والدكتور مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، فيما أدار اللقاء الدكتور رضا عبد السلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق، وذلك تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
مظاهر الإعجاز في حديث القرآن قال فضيلة الدكتور شعبان عطية إن الزمن خلق من خلق الله تعالى، وإن الله لم يخلق شيئًا عبثًا بل كل مخلوقاته تقع تحت طائلة الحكمة البالغة والعلم المحيط، مشيرًا فضيلته إلى أن القرآن الكريم أكد إحاطة العلم الإلهي بكل دقيق وجليل في الكون لقوله سبحانه: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾.
وأكد أن الله هو اللطيف الذي يصل علمه وحكمته إلى سائر المخلوقات في خفاء ولطف، وهو الخبير الذي يعلم ما ستكون عليه الأمور فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
وأوضح فضيلته أن الزمان ليس قبيل العبث وإنما له حكم غالية أشار القرآن إلى بعضها في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحَسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، لافتًا إلى أن لفظ «جعل» في اللغة يفيد التحويل والتصيير؛ أي أن الشمس والقمر لم يكونا كذلك فصيَّرهما الله بقدرته ضياءً ونورًا، ومؤكدًا أن هذا النظام الدقيق يشير إلى قدرة الإله العليم القدير، ليكون حجة على خلقه بأنه وحده المستحق للعبادة دون تلك الأصنام والآلهة المزعومة التي لم تخلق شيئًا.
حديث القرآن الكريم عن الزمن من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى إبراهيم أن حديث القرآن الكريم عن الزمن يتطلب قراءات متعددة لاستيعاب أبعاده، مشيرًا إلى أن العلم الحديث يكشف يوميًّا عن اتساع مذهل للكون المنظور من خلال التلسكوبات والمجرات الجديدة تصديقًا لقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾، وموضحًا أن كوكب الأرض بالنسبة للكون لا يمثل سوى جزء ضئيل جداً لا يكاد يُرى، حيث تعد الشمس نجمًا واحدًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
