المخاطر الجيوسياسية تدفع البنوك المركزية لخفض احتياطياتها من الدولار

تخطط المزيد من البنوك المركزية في العالم لخفض احتياطياتها من الدولار بدلا من زيادتها خلال العقد المقبل، وذلك مع تزايد المخاطر السياسية المرتبطة بالعملة الأميركية، وفق ما أظهره استطلاع أجراه المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية وشمل مستثمرين من القطاع العام ونشر اليوم الثلاثاء.

تعد هذه المرة الأولى التي يظهر فيها هذا الاستطلاع تحولاً كهذا بعيداً عن الدولار، حسب وكالة «رويترز».

وتتوافق هذه النتائج مع النقاش العالمي الدائر حول دور الدولار كعملة احتياطي رئيسية، وهو نقاش اشتد بسبب ضبابية السياسة في الولايات المتحدة وتزايد المخاطر الجيوسياسية.

الين يهوي والدولار يقوى.. ضجيج سوق العملات يزداد

الذكاء الاصطناعي

وجد مركز الأبحاث ومقره لندن، وتأسس في عام 2010، أيضا رغبة قوية لدى 90 بنكاً مركزياً وصندوقاً سيادياً وصندوقاً عاماً للمعاشات التقاعدية شملهم الاستطلاع في زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كبير عن المستويات الحالية.

ويرى المشاركون في الاستطلاع، الذين يشرفون مجتمعين على أصول تبلغ قيمتها نحو 10 تريليونات دولار، بشكل متزايد أن التقلبات باتت سمة دائمة، ويقومون باختبار نهج جديدة للتعامل معها، بما في ذلك تطبيق الذكاء الاصطناعي على هذه المشكلة.

كما يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ أظهر التقرير أن أكثر من 66% من البنوك المركزية تخطط لزيادة دمج الذكاء الاصطناعي في المدى القريب. ولم يبد أي بنك مركزي في الاقتصادات المتقدمة، و9% فقط من البنوك المركزية بشكل عام، رضاها عن الاستخدام الحالي.

كذلك ذكرت كبيرة الاقتصاديين في المنتدى، يارا عزيز، عبر التقرير «يبدو الافتراض القديم القائل بأن المستثمرين من القطاع العام يمكنهم انتظار عودة الأوضاع إلى طبيعتها غير واقعي بشكل متزايد».

يحمل سبيكة ذهب وفي الخلفية أوراق من الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة في 20 فبراير 2026.

الملاذات الآمنة

لا يوجد بديل واضح للدولار الذي ازداد 3% العام الجاري، مدفوعا بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية والإقبال الشديد على الأصول الأميركية، والهروب نحو الملاذات الآمنة الذي أشعلته الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، يعتقد نحو 79% من البنوك المركزية و60% من الصناديق العامة أن النظام النقدي العالمي يمر بمرحلة انتقالية نحو عالم «متعدد الأقطاب».

وتكتسب العملات الأخرى، غير العملات الثماني الرئيسية، مكانة تدريجيا بين الأصول الاحتياطية. وسعت البنوك المركزية إلى زيادة حصص الكرونة النرويجية والدولار النيوزيلندي، وازداد اهتمامها أيضا بالجنيه الإسترليني.

في حين أبدى المشاركون في الاستطلاع رغبتهم بزيادة حيازاتهم من اليورو واليوان الصيني، فقد أشاروا إلى أن التحديات الهيكلية أعاقت أداء هاتين العملتين.

مع ذلك، اعتبر جميع المشاركين في الاستطلاع تقريباً أن اليوان يمثل وسيلة فعالة لتنويع المحفظة الاستثمارية.

الدولار يتصدر المشهد.. هل يتخلص من عقدة التضخم؟

حيازة الذهب

وجد الاستطلاع أن الذهب الذي سجل سلسلة من الأسعار القياسية المرتفعة وتحتفظ به 82% من البنوك المركزية، أصبح في صميم استراتيجية إدارة الاحتياطيات.

على المدى القصير، يعد الذهب الأصل الذي تخطط البنوك المركزية لزيادة حيازاتها منه أكثر من غيره، إذ تعتزم نسبة صافية تبلغ 30% من المشاركين في الاستطلاع زيادة حيازاتهم منه خلال العام أو العامين المقبلين.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 17 دقيقة
منذ 36 دقيقة
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
منذ 17 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة