حديقة الأسماك بالقاهرة.. معلم تاريخي يجمع الترفيه والمغامرة

- معلم أنشئ قبل نحو 159 عاما يحاكي أعماق البحر ويرتبط بتاريخ القاهرة والسينما المصرية

- يعد من أبرز الوجهات الترفيهية بالعاصمة المصرية

في قلب العاصمة المصرية القاهرة، تأخذ "حديقة الأسماك" زوارها في رحلة مختلفة، لا تبدأ بمشاهدة الأحواض، بل بعبور بوابة صُممت على هيئة خياشيم سمكة عملاقة، تقود إلى ممرات ومغارات تحاكي الشعاب المرجانية وأعماق البحر.

تجربة زيارة الحديقة التي أُنشئت بالعام 1867 تجمع بين متعة الترفيه وروعة التصميم المعماري وتاريخ المدينة.

تعد الحديقة واحدة من أبرز المعالم التاريخية والترفيهية في حي الزمالك، أحد أشهر أحياء القاهرة، ونجحت طوال 159 عامًا في الحفاظ على طابعها الفريد، لتبقى وجهة يقصدها الباحثون عن الترفيه والتاريخ والتصميم المعماري في آن واحد.

ووفق ما رصدته عدسة الأناضول، تستقبل الحديقة زوارها بمدخل يتكون من فتحتين تحاكيان خياشيم سمكة كبيرة، يعقبهما بهو واسع.

فيما تمتد على جانبي المدخل زعانف صُممت لتقود الزائر إلى شبكة من المغارات والممرات التي تبدو وكأنها منحوتة داخل شعاب مرجانية في قاع البحر، بما يمنح الزائر إحساسًا بالغوص في عالم بحري منذ اللحظات الأولى لدخوله.

ولا يقتصر تميز الحديقة على تصميمها، بل يمتد إلى المواد التي استُخدمت في إنشائها، إذ شُيدت باستخدام الطين الأسواني والرمال الحمراء، بهدف تجسيد هيئة السمكة بكل تفاصيلها، لتصبح واحدة من أكثر الحدائق تميزًا في تاريخ القاهرة الحديثة.

رحلة تعكس ثراء السياحة المصرية

الخبير السياحي والنقيب السابق للمرشدين السياحيين في مصر معتز السيد، يقول في حديث للأناضول، إن حديقة الأسماك واحدة من أهم الوجهات السياحية والترفيهية في القاهرة، كونها تجمع بين أكثر من نمط سياحي في مكان واحد.

ويوضح أن التطور الذي شهده قطاع السياحة عالميًا أدى إلى ظهور أنماط جديدة تتجاوز السياحة التقليدية، مثل السياحة العلاجية والرياضية وسياحة المؤتمرات، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالسياحة البيئية وسياحة الجيولوجيا والنباتات والطيور.

وأضاف أن حديقة الأسماك تكتسب أهميتها من كونها تندرج ضمن عدة تصنيفات سياحية في الوقت نفسه، أبرزها السياحة البيئية والمائية والترفيهية، وهو ما يجعلها قادرة على جذب شرائح متنوعة من الزوار.

ويشير إلى أن هذا النوع من المزارات يلقى اهتمامًا واسعًا حول العالم، خاصة مع وصول عدد المسافرين دوليًا إلى نحو مليار ونصف المليار مسافر، الأمر الذي جعل التنوع البيئي والتاريخي أحد أبرز عناصر الجذب بالنسبة للسائح الحديث.

ويؤكد السيد أن المغارة الشهيرة داخل الحديقة تعد من أجمل المعالم الموجودة في جزيرة الزمالك، مبينًا أنها تضفي على المكان قيمة جمالية وتاريخية استثنائية.

ويلفت إلى أن قوة السياحة المصرية تكمن في تنوع مزاراتها، وهو ما يجعلها قادرة على تلبية اهتمامات الزوار بمختلف توجهاتهم، سواء كانت ترفيهية أو بيئية أو استكشافية.

إلهام من باريس

وتعود فكرة إنشاء الحديقة إلى عام 1867، عندما أمر الخديوي إسماعيل بإنشائها ضمن مشروعه الواسع لتحديث القاهرة وتحويلها إلى مدينة تضاهي العواصم الأوروبية، بحسب معلومات هيئة الاستعلامات المصرية والهيئة الوطنية للإعلام.

وتشير الرواية الرسمية إلى أن الخديوي إسماعيل تأثر خلال فترة دراسته في العاصمة الفرنسية باريس بما شاهده من تخطيط عمراني وحدائق ومتنزهات حديثة، فقرر بعد توليه الحكم نقل التجربة إلى القاهرة عبر إنشاء مجموعة من الحدائق العامة والمتنزهات.

ولهذا الغرض، استعان الخديوي إسماعيل بمدير حدائق العاصمة الفرنسية باريس، مسيو ألفاندو، الذي وضع تصميم الحديقة لتكون واحدة من أبرز المنشآت التي شُيدت في تلك الحقبة.

لم يكن الهدف إنشاء حديقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة