حلم التعليم انتهى بالإعدام.. القصة الكاملة لمأساة الطفلة "هنا" بمحافظة الفيوم

كانت كل أمنيتها أن تحمل حقيبة مدرسية، وأن تجلس على مقعد بين زميلاتها، تتعلم الحروف والأرقام مثل باقي الأطفال. لم تكن تطلب لعبة باهظة الثمن، ولا رحلة، ولا حياة مترفة، بل كانت تحلم بحق طبيعي لكل طفل: أن تتعلم.

لكن الطفلة "هنا" لم تكن تملك حتى ما يثبت وجودها رسميًا. فقد عاشت سنواتها الأولى دون قيد في سجلات الأحوال المدنية، ودون شهادة ميلاد تمنحها اسمًا وهوية أمام الدولة، لتبدأ رحلة قاسية من الحرمان والعزلة.

نشأت "هنا" في كنف والدتها " بسمة "، محرومة من أبسط حقوق الطفولة، تؤدي الأعمال المنزلية بدلًا من الذهاب إلى المدرسة، وتعيش طفولة مختلفة عن أقرانها. وبعد زواج والدتها عرفيًا من " محمد " انتقلت للعيش معهما داخل منزل تحول، إلى مكان شهد أبشع صور العنف بحقها.

طلبت الذهاب إلى المدرسة.. فصدر بحقها حكم الإعدام داخل منزلها كانت" هنا" تجلس بجوار نافذة المنزل وكلما شاهدت الأطفال يذهبون إلى مدارسهم، كانت تتمنى أن تكون واحدة منهم. طلبت من والدتها وزوجها أن تلتحق بالتعليم، وأن تصبح مثل باقي الأطفال، لكن هذا الحلم البسيط قوبل بالرفض، لتبدأ بعدها مرحلة أكثر قسوة.

تعذيب ممنهج.. حبال وتجويع وضرب حتى الموت ومنذ تلك اللحظة، تحول الرفض إلى نية إجرامية، وتحولت القسوة إلى اتفاق، وقرر بين والدتها وزوجها على التخلص الصغيرة وعقدا العزم على قتلها بطريقة شيطانية، واستغلا أن الطفلة لا اسم لها، ولا عنوان يثبت وجودها، ولا قيد في سجلات الأحوال المدنية يثبت حياتها، فظنا أنه لو قتلاها داخل المنزل فلن يعرف أحد، وستبدو الوفاة طبيعية، ويتم دفنها دون أي مسؤولية وبدأ في تنفيذ مخططهما الإجرامي وقاما باحتجازها داخل إحدى غرف المسكن الخاص بالمتهم " محمد " زوج أمها، وقاما بتقييدها بالحبال من يديها وقدميها وشلا حركتها، وداوما على تعذيبها تعذيبًا ممنهجًا، متكررًا، صباحًا ومساءً، ضربًا، وإيذاءً، وتجويعًا، في سلوك لا يهدف إلى التأديب، بل إلى الإهلاك.

الأم تتحول إلى جلاد.. وسكين ساخن يحرق جسد ابنتها ولم يرق قلب الأم إلى ابنتها فلذة كبدها وهي تراها مكبلة بالحبال وجسدها النحيف يرتجف ودموعها تسيل لتغرق ملابسها وتنظر لوالدتها وكان عينها تتكلمان " ارحميني يا أمي ". نظرات لم تجد قلب حنون بعد ان تحجر قلب الام وتحول الى جلاد حيث قامت الام باحضار سكين وتسخينها على شعلة البوتاجاز وخرجت بها من المطبخ إلى مكان تواجد زوجها المتهم الثاني " محمد " وأعطته السكين ليقوم بوضعها على جسد الصغيرة " هنا " فأحدث بها إصابات جسيمة، حتى أن وصل الأمر إلى قيامه بحسر ثيابها ليحرق أماكن عفتها، فضلًا عن إطفاء أعقاب السجائر في جسدها، والتعدي عليها بعصا خشبية حتى تهشمت بعض عظامها.

كفن لطفلة ما زالت تتنفس وبعد حلقات من التعذيب وسط بكاء وارتجاف جسد الصغيرة لم تجد من ينجدها من سجن والدتها وزوجها بعد أن اتفقا على تركها على هذه الحال داخل الغرفة، دون علاج أو إسعاف، انتظارًا لموتها البطيء، تمهيدًا للتخلص من جثمانها ودفنه بعيدًا عن أعين الناس، وبعد أن لاحظ المتهم الثاني " زوج الأم " دخول الصغيرة لحظاتها الأخيرة في الحياة قام بالاتصال بأحد الأشخاص، ويدعى " وليد " طالبًا منه إحضار كفن لطفلة، استعدادًا لدفنها، رغم علمه بأنها لا تزال على قيد الحياة.

الصيدلي حاول إنقاذها.. والأم أعادتها إلى الموت ولم تكتفِ الام وزوجها باحتجاز صغيرتها " هنا " وتعذيبها، بل مضيا في طريقهما حتى النهاية، وأصرا على إزهاق روحها، وحين ظنا أنها فارقت الحياة، اصطحبتها أمها " بسمة" إلى إحدى الصيدليات المجاورة لمسكنهما بقرية العامرية، مركز الفيوم، لتتأكد من وفاتها،تمهيدًا للإعلان عن وفاتها ودفنها باعتبارها وفاة طبيعية، مستغلين أنها غير مقيدة بسجلات الأحوال المدنية إلا أن الصيدلي أخبرها بأن الطفلة ما زالت على قيد الحياة، وناشدها سرعة نقلها إلى المستشفى لإنقاذها.. رق قلب الصيدلي على الصغيرة ولم يرق قلب الأم .. كما شاهد الأهالي والجيران آثار التعذيب الواضحة على جسد الطفلة، وتدخلوا مطالبين بنقلها إلى المستشفى أو تسليمها لهم لإنقاذها.. لكن المتهمين رفضا جميع محاولات الإنقاذ، وأعادت المتهمة الطفلة إلى المنزل، حيث استأنفا مسلسل التعذيب، ومنعا عنها العلاج، حتى فارقت الحياة.

الجريمة تنكشف.. والشرطة تكشف تفاصيل المأساة وكانت لحظة موت الصغيرة دون ذنبا أو جريرة بداية لكشف ستر الأم وزوجها لتقودهما جريمتهما الشيطانية إلى نهاية لم يكن يتوقعانها بعد فشل مخططهما بإنهاء جريمتهما دون أن احد يدري ولكن الله رفع ستره عنهما لكشف جريمتهما . تلقت مديرية أمن الفيوم بلاغا من مركز شرطة الفيوم يفيد العثور على جثة الطفلة " هنا " وبها إصابات متعددة ذات طابع حرقي بمناطق متفرقة بجسدها داخل منزل بناحية قرية العامرية.

وتوصلت تحريات الرائد أحمد محمد محمود رئيس وحدة مباحث مركز شرطة الفيوم إلى أن وراء ارتكاب الواقعة كلا من " محمد . ج . ع " زوج والدة المجني عليها و " بسمة . و . ر " والدة المجني عليها وأشارت التحريات إلى قيام المتهمين بالاعتداء على الطفلة " هنا " بالضرب والتعذيب مستخدمين أدوات منها عصا خشبية وسكين حرقت أجزاء منها كما قاما بتكبيلها واحتجازها في غرفة بالمنزل واستمروا في تعذيبها وإحداث إصابات متفرقة في جسدها بما في ذلك مناطق عفتها قصدين من ذلك قتلها.

وأضافت التحريات أن قصد المتهمين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع صدى البلد

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
مصراوي منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
بوابة الأهرام منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
بوابة الأهرام منذ 6 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 8 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 7 ساعات
بوابة الأهرام منذ 5 ساعات