كان هناك زمن اعتاد فيه المنتخب الألماني دخول البطولات الكبرى وهو المرشح الأول للتتويج بالألقاب.
فالمنتخب الألماني، باحتساب إنجازات ألمانيا الغربية، توج بكأس العالم أربع مرات، وخسر المباراة النهائية في أربع مناسبات أخرى، كما أحرز لقب كأس الأمم الأوروبية ثلاث مرات من أصل ست مباريات نهائية خاضها. لكن تلك الحقبة تبدو اليوم بعيدة أكثر من أي وقت مضى.
وجاءت الصفحة الأولى لصحيفة "بيلد" الألمانية صباح أمس لتعكس حجم الصدمة، بعدما تصدرت عبارة يمكن ترجمتها إلى "الكابوس الجديد لكرة القدم الألمانية"، وذلك عقب نهاية مشوار المنتخب في كأس العالم 2026 عند دور الـ32، إثر خسارته أمام باراغواي بركلات الترجيح (4-3)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
ومنذ تتويجه الأخير بلقب كأس العالم في البرازيل العام 2014، يعيش المنتخب الألماني سلسلة من الإخفاقات غير المسبوقة، إذ خرج من دور المجموعات في نسختي العامين 2018 و2022، قبل أن يودع نسخة 2026 من أول مباراة إقصائية خاضها.
وقبل انطلاق البطولة، كان منتخب باراغواي يحتل المركز الحادي والأربعين في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مقابل المركز العاشر لألمانيا، لكن ذلك لم يمنع منتخب أميركا الجنوبية من إلحاق أول خسارة بألمانيا في تاريخها، عبر ركلات الترجيح في كأس العالم.
وفي المباراة التي أقيمت بمدينة بوسطن، استحوذ المنتخب الألماني على الكرة بنسبة بلغت 75 %، لكنه عانى كثيرا في اختراق الدفاع المنظم لمنتخب باراغواي، الذي افتتح التسجيل عبر جوليو إنسيسو، اللاعب السابق لبرايتون وإيبسويتش تاون.
وأدرك كاي هافيرتز التعادل مطلع الشوط الثاني برأسية متقنة، قبل أن يسجل جوناثان تاه هدفا آخر ألغي بداعي وجود مخالفة على أحد زملائه قبل لحظات من التسجيل، في قرار أثار كثيرا من الجدل.
ورغم ذلك، بدا أن ألمانيا تمتلك أفضلية واضحة قبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح، خاصة أنها دخلت المواجهة بسجل مثالي في كأس العالم، بعدما فازت في جميع ركلات الترجيح الأربع التي خاضتها سابقا.
إلا أن الأمور سارت بعكس المتوقع، حيث أهدر هافيرتز الركلة الأولى بعد تصد رائع من الحارس جيل، ثم فشل نيك فولتيماده في التسجيل أيضا، ورغم حصول ألمانيا على فرصة جديدة بعد إهدار باراغواي ركلتين، أطاح جوناثان تاه بمحاولته فوق العارضة، قبل أن يحسم المدافع خوسيه كانالي الانتصار التاريخي لباراغواي.
وقال المدير الفني للمنتخب الألماني يوليان ناغلسمان عقب المباراة: "الخروج من كأس العالم أمام باراغواي أمر مرير للغاية ومؤلم".
وأضاف: "إنه الإقصاء الثالث على التوالي، ولم نعد ضمن منتخبات الصف الأول في العالم".
وتولى ناغلسمان، الذي سبق له الفوز بلقب الدوري الألماني مع بايرن ميونخ، تدريب المنتخب الوطني العام 2023، لكنه لم ينجح سوى في بلوغ ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 التي استضافتها ألمانيا.
وبدأت حملة ألمانيا في مونديال أميركا الشمالية بصورة مثالية، بعدما اكتسحت كوراساو بنتيجة 7-1، ثم قلبت تأخرها لتفوز على ساحل العاج 2-1.
ورغم خسارتها أمام الإكوادور 2-1 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، فإنها كانت قد ضمنت حينها صدارة المجموعة، إلا أن طريقة الخروج أمام باراغواي وضعت ناغلسمان تحت ضغط هائل، مع تصاعد الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإسناد المهمة إلى المدرب السابق لليفربول يورغن كلوب.
وقال المدافع الألماني السابق أرنه فريدريش: "إذا نظرنا إلى البطولة بأكملها والطريقة التي لعب بها المنتخب، فإن الخسارة كانت مستحقة. على ناغلسمان أن يتحمل المسؤولية. الأمر مخيب للغاية، لكن هذه هي كرة القدم. بالنسبة لي، يجب أن تستمر مسيرة المنتخب من دونه".
من جانبه، قال لاعب الوسط الألماني السابق توماس هيتسلسبرغر: "من الصعب تفسير كيف دخلت ألمانيا هذه البطولة وهي تعاني كل هذه المشكلات. ما حدث غير مقبول".
وتابع:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
