مفاوضات واشنطن وطهران باختبار حاسم اليوم

محمد الكيالي عمان- من المنتظر أن تشهد العاصمة القطرية الدوحة اليوم محطة جديدة من المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن، في ظل بحث آليات تنفيذ اتفاق مؤقت يهدف إلى إدارة التوترات المتصاعدة بين الجانبين وتخفيف حدة التصعيد في عدد من الملفات الحساسة.

وتأتي هذه الجولة في وقت لا تزال فيه العلاقات الثنائية محكومة بحالة من الحذر المتبادل، وسط غياب اختراقات سياسية كبرى حتى الآن.

وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة لكونها تتركز على الجوانب التطبيقية أكثر من كونها مفاوضات شاملة، حيث يتم التركيز على ملفات محددة مثل التفاهمات التقنية والاقتصادية وآليات ضبط بعض نقاط التوتر الإقليمي.

ويعكس ذلك توجهاً نحو إدارة الخلافات بدل حلّها بشكل جذري في المرحلة الراهنة، ما يفتح الباب أمام تفاهمات محدودة لكنها قابلة للتطبيق.

وفي ظل هذا المشهد، تتعدد السيناريوهات المحتملة لنتائج الاجتماع بين نجاح في تثبيت تفاهمات مؤقتة تساهم في تهدئة التوتر أو تعثر جزئي يعيد المفاوضات إلى نقطة المراوحة، وصولاً إلى احتمال تصعيد محدود يعيد خلط الأوراق من جديد.

تفاهمات تقنية

تعليقاً على ذلك، قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي الدكتور منذر الحوارات، إن اللقاءات الجارية في الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران تحمل طابعاً تقنياً أكثر من كونها مفاوضات سياسية قادرة على إحداث اختراق كبير في العلاقة بين الطرفين.

وأكد الحوارات أن إيران تنفي أساساً وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وتؤكد أن ما يجري هو استكمال لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم ولذلك فهي لا تمنح هذه الاجتماعات صفة المفاوضات السياسية الشاملة.

وأشار إلى أن أحد أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال يتمثل في قضية الأموال الإيرانية المجمدة والتي تشكل أولوية بالنسبة لطهران، لافتاً إلى أن قطر تعد إحدى القنوات المحتملة للإفراج عن جزء من هذه الأموال، وفي مقدمتها نحو ستة مليارات دولار.

وأضاف أن الملف الآخر الأكثر حساسية يتعلق بالنقاش الدائر حول مضيق هرمز، عبر قناة اتصال أميركية مع الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن قبول واشنطن بالتواصل مع الحرس الثوري بشأن أمن المضيق يحمل دلالات مهمة، وقد ينعكس على مستقبل إدارة هذا الممر البحري الحيوي.

وبيّن الحوارات أن التفاهمات التي قد تنتج عن هذه الاتصالات يمكن أن تقود إلى ترتيبات تقنية تسهم في تثبيت الهدنة، من خلال خفض إيران مستوى الهجمات مقابل التوصل إلى آلية تتيح لها الاستفادة من أموالها المجمدة.

وأكد أن مثل هذه التفاهمات لا تعني التوصل إلى تسوية نهائية، لأن احتمالات التعثر لا تزال قائمة.

وأوضح الحوارات أن واشنطن تسعى إلى تنفيذ بنود التفاهم بسرعة، بينما تتعامل إيران مع كل بند بحذر شديد وتسعى إلى التدرج في التنفيذ، وهو ما يخلق تبايناً في إيقاع التفاوض ويزيد من فرص تعثره، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة انهياره.

وأشار إلى أن الطرفين قد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 20 ساعة