خاشوكة قصة نجاح أردنية من حريما إلى دالاس

-كتب - د. لؤي بواعنه

لم يكن الابداع يوماً غريبا على الأردنيين.فهذه الأرض الأردنية حُبلى بكل قيم الخيروالأصالة والبطولة والتميزوالنجاحات ومعانيها الفعلية.كما هي زاخرة بالرجال الأشاوش رافعي الرأس دائما،بما يحملون من تصميم وإدارة وقدرة على النجاح. فعندما يقترن العلم بالجد والاتقان والابداع مع الادارة والتصميم تتحقق الغايات والأهداف.ليس هناك من أمرصعب في الأردن. من هنا كانت البداية من قرية حريما تلك القرية الجميلة القابعة في شمال الأردن في منطقة اليرموك،حيث بطولات المسلمين على الروم،فهناك جُبل الدم الطاهرالزكي بالتضحية والانتماء فكان النصر.لقد بدأت حكاية مطاعم خاشوكة (خاشوقة) من حريما تلك القرية الزاخرة بكرومها وحواكيرها والتي تشتهربجودة زَيتونِها وتينها وقمحِها وحمصها وسهولها الخضراء،وأصالة أهلها ورجالها المنتمون لأرضها وهوائها ويعشقون العسكروالملك.فمن هذه القرية خرج الشهداء والقادة العسكريون والطيارون المقاتلون والعلماء والأطباء والمبدعون في التجارة والادارة وغيره.وهنا نسجت قصة وحكاية نجاح مطعم خاشوكة على يد أبناء عزمي البواعنه .

على هذه الأرض ووسط هذه الحقول والبيادررسمت صورة المستقبل الجميل والتحدي الصعب عند الأخوين محمدعزمي البواعنه والمهندس أحمد عزمي البواعنه من أب نشمي مكافح بذل حياته في خدمة جيشه الباسل بشرف،وربى أبنائه على حب الأرض والعمل والتعليم وأمٍ عصامية شقت وسهرت الليالي. وبعد أن أتقن الاخوان كل منهم عمله وتعليمه في مجاله شقّا طريقهما،وبدأا مشروعا حّياً،حيّاً ونابضا بحب الأرض والتراث والبساطة،كما هو حياً،لانه لامس الطبيعة والأرض والبساطة والجودة والأصالة والتفكيرالاستراتيجي بمتطلبات السوق الأردني ورغبات الشعب الأردني الذي يعشق البساطة والذكريات،وكل شيء تراثي تنتجه الأرض الأردنية بقراها وبواديها. فمن أرضها يأخذون قَمحِها وزيتِها وزيتونها وزعترها.من هنا كانت البداية من أرض الشمال من حريما التي تتبع لواء بني كنانة حيث أهل القرية المعروفون بتمسكهم بالأصالة والأرض والكرم والبركة والخير.

في مطعم خاشوكة ( بيت الكل كما يحلوا لاصحابه أن يسموه) تعيش الماضي ماضي الأجداد حيث المهباش والأدوات التراثية لمدينة إربد وقراها وكل قرية أردنية.في خاشوكة تتعايش مع تراث الآباء والأجداد في كل مدينة وقرية أردنية وبأسمائها القديمة بأحيائها واسواقها ودكاكينها وكل المسميات القديمة.في خاشوقة تجد الحنين للماضي الجميل الذي عاشه الأجداد في مدينة أربد وفي كل مدينة أردنية.مطعم خاشوكة لا يقتصرعلى لذة الطعام الريف الأردني من أرضها ،بل تجد كل ما هو حولك أردني الأصل والجذر.تجد كل ما هو قديم عندما كانت أمهاتنا تحيك ملابسنا من الفقر.تجد شجرة الزيتون الرومي الاصيل الذي ُيظلل البيت الريفي القديم وتحت غصونها يتسامرالأهل.تجد الحجرالذي بنيت فيها مضافاتنا ودواويننا عندما كان كل أهل القرية يهرعون في موسم الزيتون موسم البركة للقطاف يساعدون بعضهم بعضا وفي موسم الحصيدة والرجاد يساعدون بعضهم بعضا في البيادرلجني محصول الحمص والقمح والشعيروالبطيخ. تجد البابور والفانوس والمسلة والخاشوقة والشاعوب والمنجل وكل شيءأثري يبهرك بحنيه،فتأكل أكلا شهيا مغموسا بمناظرجملية باستمتاع كانك في قريتك مع اللآباء والأجداد والأمهات .

.

برأيي أن ما ميزخاشوكة هو نفسه سر نجاحه،وهي عوامل عدة وكثيرة جعلت لهم اسماً ليس على مستوى الأردن فحسب،بل على المستوى العربي بل والعالمي أيضا.الاسم التراثي والجودة والمصداقية والمنتج المرتبط بالارض الريفية والقدم والاصل والطيب والادارة الشابة معا،كانتا أسباباً في النجاح والتميز.ليس منأ أحداً لم يستخدم المعلقة ( الخاشوقة) في أكله في صباه أكان من الناس البسطاء أم كان من غيرهم .لقد كانت الخاشوقة باسمها الجميل القديم والغريب اليوم وببساطتها وامتزاجها بالتراث سراً من أسرارالنجاح.فالكلمة أصيلة وملفتة تعيدك للزمن القديم الجميل على بساطته وقيمته رغم المعاناة.فقد أحسنت أسرة خاشوقة تسويق أسمهم وأنفسهم ومنتجهم وهذا يدل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
زاد الأردن الإخباري منذ 7 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 46 دقيقة
خبرني منذ 17 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 7 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات