ارتفع الدولار الأميركي اليوم الأربعاء في التعاملات المبكرة إلى مستويات قياسية أمام العملة اليابانية، في وقت ظل فيه مؤشر العملة الأميركية يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من عام.

ارتفع الدولار الأميركي اليوم الأربعاء في التعاملات المبكرة إلى مستويات قياسية أمام العملة اليابانية، في وقت ظل فيه مؤشر العملة الأميركية يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من عام.

في غضون ذلك تترقب الأسواق بيانات الوظائف المرتقبة التي كان من المقرر صدورها الجمعة، إلا أنها ستصدر غداً الخميس بسبب عطلة يوم الاستقلال في الأسواق الأميركية.

تزيد العطلات الرسمية من حساسية الأسواق لأي بيانات اقتصادية، إذ يؤدي انخفاض السيولة إلى تضخيم حركة الأسعار، ما يجعل تأثير بيانات الوظائف أكثر حدة من المعتاد في جلسات ما قبل الإغلاق.

يأتي ذلك قبل الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوح (FOMC) يومي الثلاثاء والأربعاء 28 و29 يوليو 2026، حيث سيصدر قرار الفائدة في اليوم الثاني، وسط ترقب واسع لمتابعة مسار السياسة النقدية.

النفط بين طاولة التفاوض والحرب الشاملة.. ما مصير علاوة المخاطر؟

الدولار اليوم

ارتفع المؤشر الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من ست عملات 0.15% إلى مستويات 101.35 نقطة.

تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 0.004 نقطة إلى 4.465%.

ارتفع الدولار أكثر من 1.7% في يونيو، وبالنسبة ذاتها تقريباً في الربع الثاني من العام الجاري، وأكثر من 3% منذ بداية العام.

العملات المنافسة

انخفض اليورو 0.1% مقابل الدولار إلى 1.1413 دولار.

تراجع الجنيه الإسترليني 0.15% إلى 1.3252 دولار.

انخفض الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.6907 دولار.

نزل الدولار النيوزيلندي 0.04% إلى 0.5674 دولار.

عملة اليابان توسع خسائرها.. ماذا بعد السقوط دون أدنى مستوى بـ40 عاماً؟

نبرة «الفيدرالي»

يُعد هذا هو الاجتماع الثاني تحت قيادة رئيس «الفيدرالي» الجديد كيفن وورش، وتميل توقعات بعض المسؤولين إلى إمكانية رفع الفائدة مرة واحدة لاحقاً العام الجاري (ربما في سبتمبر) لمواجهة مخاوف التضخم المستمر.

في غضون ذلك، تترقب الأوساط المالية صدور بيانات الوظائف الأميركية، والتي من شأنها أن تسلط الضوء على مدى قوة الاقتصاد، وإذا جاءت البيانات إيجابية فقد تتزايد فرص رفع الفائدة.

تضيف احتمالات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب مزيداً من التقلبات إلى سوق الأسهم، التي تعاني بالفعل من حالة ترقب وقلق ناجمة عن تذبذب أسهم قطاع التكنولوجيا، وكذلك العملات المشفرة والنفط.

وتتحرك الأسواق حالياً ضمن حلقة مترابطة، حيث تؤدي بيانات الوظائف القوية إلى تعزيز توقعات رفع الفائدة، ما يدعم الدولار من جهة، لكنه يضغط في المقابل على أسواق الأسهم والأصول عالية المخاطر.

أسهم وكريبتو وهدايا .. دخل ترامب في السنة الأولى للرئاسة يثير التساؤل

ماذا لو؟

في هذا الصدد، أوضح «دوغ هوبر» نائب رئيس قسم الاستثمار في مؤسسة «ويلث إنهانسمينت»: «إذا حصلنا على أرقام وظائف قوية للغاية، فتقديري أن السوق لن يتعامل معها كأخبار إيجابية، بل سيعتبرها دليلاً على سخونة الاقتصاد، ويبدأ على الأرجح في تسعير مخاطر أعلى لاحتمالية رفع الفائدة».

تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمالات بـ79% لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر.

تشير التوقعات حالياً إلى احتمال 67% أن يرفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر، في قفزة عن 20.5% قبل شهر.

في حين يتوقع المتداولون حالياً احتمالاً بـ35% لرفع سعر الفائدة في اجتماع يوليو المقبل.

أوراق نقدية من اليورو والدولار، 11 مايو 2026

معادلة معقدة

أشار رئيس قسم الاستثمار في شركة «هيرتل وشركاه»، براد كونغر، في مذكرة للعملاء إلى أن موقف الاحتياطي الفيدرالي يتسم بتوازن دقيق للغاية.

قال كونغر: «حتى لو لم تأتِ بيانات الوظائف بمفاجأة كبرى، فإنها قادرة على توجيه (الفيدرالي) نحو مسار محدد، فإذا كانت الوظائف قوية فقد تعاود أسعار الفائدة الارتفاع، ما يشكل تحدياً مباشراً للسوق».

في الوقت ذاته، تظل التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط محط اهتمام سوق العملات، رغم تراجع أسعار الطاقة على خلفية التوصل إلى هدنة في المنطقة، حيث انخفضت أسعار النفط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت 100 دولار قبل شهر.

قال هوبر من «ويلث إنهانسمينت»: «نحاول حالياً تقييم مدى استمرارية هذه الهدنة في الشرق الأوسط، وتأثير ذلك في أسعار النفط، ومن ثم الانعكاسات الممتدة على معدلات التضخم وتوقعات الفائدة وحركة الدولار».

الأسواق تهتز.. إيران ترفض التفاوض وترامب يدرس «حرباً شاملة»

تحول جذري

تظهر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالات تتجاوز 50% لقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بحلول اجتماعه في سبتمبر المقبل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

تمثل الرهانات الحالية تحولاً جذرياً مقارنة ببداية العام، عندما كان المستثمرون يعولون على تخفيضات في أسعار الفائدة تدعم أسواق الأسهم بحلول نهاية العام.

قالت استراتيجية الأسواق العالمية في شركة «نيويورك لايف لإدارة الاستثمارات» جوليا هيرمان: «تحولنا من الشعور بأن رفع أسعار الفائدة هو مجرد وسيلة غير مثالية للتعامل مع صدمة المعروض - وتحديداً في قطاع الطاقة - إلى الشعور بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بات يتعامل هيكلياً مع تفويضه الخاص بمكافحة التضخم بطريقة جديدة تماماً».

الين يهوي والدولار يقوى.. ضجيج سوق العملات يزداد

الدولار والين

صعد الدولار بدعم من الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما دفع «الين» إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاماً اليوم الأربعاء.

كما ارتفع الدولار إلى مستوى قياسي جديد عند 162.80 ين في بداية الجلسة الآسيوية، ما يزيد كثيراً على المستويات التي دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف قبل بضعة أشهر لدعم العملة المتعثرة.

قال رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ويلز فارغو» تشيدو نارايانان: «الين أقل بكثير من المستويات التي دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف قبل بضعة أشهر لدعم العملة المتعثرة».

كما أضاف: «نحن عند مستويات حاسمة، ليس بالضرورة من حيث مستوى السعر الفوري المستهدف، ولكن مستويات قد تضطر وزارة المالية عندها إلى التدخل للحفاظ على مصداقيتها».

ويرى محللون أن العطلة الرسمية المقبلة في الولايات المتحدة يوم الجمعة تمثل فرصة محتملة لطوكيو للتدخل، إذ إن ظروف السيولة المنخفضة قد تضخم تأثير أي تحرك.

يبقى الدولار حالياً في مرحلة اختبار مزدوجة بين قوة البيانات الاقتصادية من جهة، وتغير توقعات السياسة النقدية من جهة أخرى، ما يجعل مساره القريب مرهوناً بمدى استمرار الزخم في سوق العمل الأميركي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 44 دقيقة
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات