أربيل (كوردستان24)- اعتبر المحلل الاقتصادي العراقي زياد الهاشمي أن الحكومة العراقية فقدت الزخم الذي رافق حملتها الأخيرة لمكافحة الفساد، مشيراً إلى أنها انتقلت من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع بعد محاولتها الأخيرة لملاحقة شبكات الفساد.
وقال الهاشمي، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن عنصر المفاجأة كان عاملاً حاسماً في نجاح الحملة التي أطلقتها الحكومة قبل أيام، إلا أنها ركزت، بحسب وصفه، على صغار الفاسدين ، ما أدى إلى ضياع فرصة استثمار هذا العنصر للإطاحة بـ كبار الفاسدين .
وأضاف أن شبكات الفساد أصبحت اليوم أكثر حذراً واستعداداً لأي حملات مقبلة، الأمر الذي سيجعل مهمة الحكومة أكثر صعوبة في تحقيق نتائج مؤثرة ضد تلك الشبكات ومن يقف وراءها.
ورأى الهاشمي أن هناك مؤشرات على تحرك الطبقة السياسية للضغط من أجل تعطيل جهود الحكومة في مكافحة الفساد، والاكتفاء بما تحقق من إجراءات، ومنع توسيع دائرة الاستهداف.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء، بحسب تقديره، أضاع فرصة ذهبية كان يمكن أن تحقق نتائج كبيرة في ملف مكافحة الفساد، معتبراً أن بقاء كبار المتورطين خارج دائرة المساءلة أتاح لهم ممارسة ضغوط على الحكومة وعرقلة جهودها.
وختم الهاشمي بالقول إن هناك شكوكاً بشأن إمكانية تكرار أو توسيع الحملات الحكومية المقبلة، مؤكداً أنها، في حال انطلقت، ستواجه تحديات أكبر بعد فقدان عنصر المفاجأة، وقد تقتصر نتائجها على إجراءات شكلية لا ترقى إلى مستوى التوقعات، فيما ستبقى شبكات الفساد، وفق تعبيره، أكثر تنظيماً وحذراً.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
