تباطؤ نشاط المصانع الأميركية في يونيو مع استمرار الضغوط التضخمية

تباطأ نشاط القطاع الصناعي في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي، بعد الأداء القوي الذي سجله في الشهر السابق، مع انحسار تأثير تسارع الشركات في تقديم طلبات الشراء لتجنب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط، بينما ظلت تكاليف الإنتاج عند مستويات مرتفعة.

وأظهر تقرير معهد إدارة التوريدات الأميركي (ISM)، اليوم الأربعاء، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو، مقارنة مع 54 نقطة في مايو، الذي سجل أعلى مستوى له منذ مايو 2022، فيما كانت توقعات المحللين، وفق استطلاع أجرته «رويترز»، تشير إلى استقرار المؤشر عند 54 نقطة.

استقرار طلبيات المصانع الأميركية في فبراير للشهر الثاني على التوالي

تسجيل نمو للشهر السادس

ورغم هذا التراجع، واصل القطاع الصناعي الأميركي تسجيل النمو للشهر السادس على التوالي، مستفيداً من الطفرة في الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في الحد من تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على نشاط المصانع.

وتراجع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 56 نقطة مقابل 56.8 نقطة في مايو، لكنه ظل عند مستويات تعكس استمرار قوة الطلب، في حين انخفضت الطلبيات المتراكمة بعد ارتفاعها في الشهر السابق، كما سجلت الصادرات تراجعاً خلال يونيو.

ارتفاع مخزونات المصانع

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات المصانع بعد فترة طويلة من الانكماش، بالتزامن مع تحسن نسبي في سلاسل الإمداد نتيجة الهدنة الهشة في منطقة الصراع، حيث انخفض مؤشر تسليم الموردين إلى 57.4 نقطة مقارنة مع 60.6 نقطة في مايو، علماً بأن تسجيل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة يعكس تباطؤ عمليات التسليم.

عمال يعدلون صمامات المحركات في مصنع هوندا في أوهايو، الولايات المتحدة الأميركية

وساهم تحسن سلاسل الإمداد في تهدئة وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج، إذ تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها المصانع مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 73 نقطة في يونيو، مقابل 82.1 نقطة في مايو، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة.

وأشار التقرير إلى أن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب أسهم في تخفيف بعض الضغوط، إلا أن الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال يدفع أسعار السلع التكنولوجية، مثل أشباه الموصلات والإلكترونيات، إلى الارتفاع.

رئيس «الفيدرالي»: مخاطر التضخم تراجعت في الأسابيع الأخيرة

توقعات رفع الفائدة

وتتوقع الأسواق المالية في ظل استمرار الضغوط التضخمية، أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعدما أبقى في اجتماعه الأخير سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع تأكيد توقعات صناع السياسة النقدية بزيادة تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد سوق العمل، ظل التوظيف في القطاع الصناعي ضعيفاً، حيث واصل مؤشر التوظيف الصناعي الانكماش، بعدما سجل تراجعًا في 40 شهراً من أصل 41 شهراً منذ يناير 2023، وهو ما يشير إلى استمرار التحديات التي تواجه الشركات الصناعية في التوسع بقوة على مستوى العمالة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات