مجالس التنسيق والحرث في الوديان الجافة: الإرادة الشعبية تجهض مؤامرة استهداف المجلس الانتقالي

حينما تتزاحم الغيوم المصطنعة في سماء المشهد السياسي الجنوبي وتتسابق عواصم القرار الاقليمي والدولي لاعادة ترتيب الاوراق وتوزيع الادوار وفقا لمصالحها الذاتية الضيقة يثبت الواقع التاريخي دوما ان ارادة الشعوب الحية تظل هي الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل الرهانات الخاسرة والمشاريع الهشة الفاقدة للشرعية الشعبية الحقيقية ومن هنا تحديدا نرقب بكل وعي وحذر ما يتردد هذه الايام في الاروقة السياسية والاعلامية عن تحركات حثيثة تقودها وتدعمها المملكة العربية السعودية لانشاء ما يسمى بمجالس التنسيق بين بعض المكونات والشخصيات في محافظات الجنوب العربي وضخ موازنات مالية ضخمة عبر محافظي هذه المحافظات المرتبطين بمنظومة ما يطلق عليها مجازا بحكومة الشرعية التي يراها الشارع الجنوبي امتدادا لنهج قديم يسعى لفرض واقع لا يلبي تطلعاته المشروعة حيث تهدف هذه التحركات المكشوفة الى محاولة سحب البساط من تحت اقدام المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحمل تفويضا شعبيا عارما وينطلق من قاعدة جماهيرية صلبة تشكلت عبر مسيرة طويلة من التضحيات والنضال المستمر في الساحات والميادين ومواجهة شتى صنوف التهميش والاقصاء والعدوان والواقع المرير الذي تفرضه هذه المحاولات يتمثل في السعي اليائس لفصل المجلس الانتقالي عن عمقه الاستراتيجي وحاضنته الشعبية الوفية وهي محاولات محكوم عليها بالفشل الذريع سلفا نظرا لطبيعة التلاحم العضوي بين الشعب وقيادته ومجلسه المفوض الذي ولد من رحم المعاناة والارادة الحرة ولم يأت بقرار فوقي او تعيين خارجي تفرضه التوازنات الاقليمية الطارئة ومصالح الدول التي تحاول توجيه دفة الاحداث بما يخدم اجنداتها الخاصة دون مراعاة لحقائق الارض وجذور القضية العميقة التي لا يمكن تجاوزها بجرعة مالية او تشكيل كيانات كرتونية لا تمتلك اية جذور في وجدان الجماهير الصامدة والباحثة عن استعادة دولتها وحريتها وكرامتها ولهذا نجد انفسنا امام حقيقة سياسية دامغة تؤكد ان كل هذه الاموال والتحركات لن تزيد الشعب الجنوبي الا تمسكا واصطفافا خلف المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الممثل الشرعي والحامل الامين والوحيد للقضية الجنوبية برمتها وهو الامر الذي تجلى بوضوح في افشال كل المؤامرات والمخططات السابقة التي حيكت منذ يناير الماضي برعاية وتمويل مباشرين من المملكة حيث ذهبت تلك المحاولات ادراج الرياح وبقيت الارض تتحدث بلغة اصحابها الحقيقيين والرهان الحقيقي هنا لا يتوقف عند حدود الوعي الجماهيري والسياسي المتنامي الذي وصل الى مستويات متقدمة من النضج والقدرة على فرز الغث من الثمين بل يستند بالدرجة الاولى الى الارادة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 16 دقيقة
منذ ساعة
عدن تايم منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 35 دقيقة
عدن تايم منذ 10 ساعات