أطلقت إمارة أبوظبي رسمياً النُّسخة الافتتاحية من معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026»، في خطوة تعكس رؤيتها لترسيخ جودة الحياة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، وذلك خلال مؤتمر صحفي استضافه متحف زايد الوطني، وجمع نخبة من القيادات الحكومية لاستعراض تجربة الإمارة في بناء مدن المستقبل القائمة على الإنسان والاستدامة والازدهار.
ويأتي تنظيم المعرض، بقيادة دائرة البلديات والنقل، في ظل التحول العالمي الذي جعل جودة الحياة عاملاً حاسماً في قرارات المستثمرين واستقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل، إلى جانب دورها في تعزيز تنافسية المدن واستدامة نموّها. ومن المقرر أن يقام معرض «ليفكس 2026» في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر المقبل، مستقطباً أكثر من 20 ألف مشارك من صنّاع السياسات والمستثمرين المؤسَّسيين ومخطّطي المدن والمطورّين وخبراء القطاعات المختلفة من أكثر من 50 دولة، ليشكّل منصّة عالمية تجمع بين الاستثمار والبنية التحتية والتخطيط الحضري وجودة الحياة.
وشهد المؤتمر مشاركة قيادات من ثماني جهات حكومية رئيسة في أبوظبي، استعرضوا التجربة التنموية المتكاملة للإمارة في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والطاقة والتعليم والثقافة والتنمية المجتمعية، مؤكدين أن تكامل هذه القطاعات أسهم في بناء نموذج حضري يوازن بين النمو الاقتصادي والرفاه المجتمعي.
محرك للاستثمار
واستهلَّ المؤتمر بكلمة رئيسية ألقاها معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، أكد فيها أن أبوظبي تبنّت منذ سنوات نهجاً يقوم على الموازنة بين التنمية الاقتصادية وجودة الحياة، مشيراً إلى أن الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والخدمات والمجتمعات أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارة كواحدة من أفضل المدن للعيش في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وإحدى الوجهات العالمية الجاذبة لرؤوس الأموال، مؤكداً أن معرض «ليفكس 2026» يمثّل منصّة لعرض هذه التجربة أمام العالم.
وأضاف معاليه: التنافسية العالمية بين المدن لم تَعُد ترتكز على البنية التحتية أو الحوافز الاقتصادية فحسب، بل أصبحت تقاس بقدرتها على توفير جودة حياة متكاملة لسكانها، مؤكداً أن أبوظبي تبنّت هذا النّهج منذ البداية من خلال نموذج تنموي يوازن بين النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي والتطور العمراني، إلى جانب الاستثمار في الهوية والثقافة والإنسان. وأشار معاليه إلى أن ما حققته الإمارة من مكانة متقدمة في مؤشرات جودة الحياة والعيش الآمن والمدن الذكية جاء ثمرة تخطيط طويل الأمد واستثمارات متواصلة في البنية التحتية والخدمات والمجتمعات، مما جعلها وجهة مفضّلة للعيش والعمل والاستثمار.
وأكد معاليه أن معرض «ليفكس 2026» ليس مجرد منصة لاستعراض المشاريع، بل مساحة تجمع مختلف عناصر التنمية في قصة متكاملة، تعكس رؤية أبوظبي لمستقبل المدن، وترسّخ قناعة بأن أفضل الأماكن للعيش هي الأكثر قدرة على جذب الاستثمار، وأن الاستثمار في الإنسان وجودة الحياة هو الأساس لبناء مدن أكثر استدامة وتنافسية.
وتضمّن المؤتمر جلستين حواريتين رفيعتي المستوى، تناولتا مختلف أبعاد تجربة أبوظبي في جودة الحياة، حيث ركّزت الجلسة الأولى، بعنوان «الإنسان أولاً: الأسس الإنسانية لجودة الحياة في أبوظبي»، على العوامل التي تجعل المدينة أكثر ملاءمة للعيش، من خلال تكامل قطاعات الثقافة والمجتمع والطاقة والتعليم والرفاه.
الثقافة والسياحة
وأكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، أن جودة الحياة لا تُقاس فقط بالخدمات والبنية التحتية، بل بما توفّره المدينة من تجارب ثقافية وإنسانية تعزّز شعور الأفراد بالانتماء والإلهام.
وأوضح معاليه أن أبوظبي نجحت في بناء منظومة ثقافية متكاملة تجمع بين صون التراث والانفتاح على الإبداع العالمي، بما رسّخ مكانتها وجهةً عالميةً للثقافة والسياحة، وأسهم في جعلها مدينةً جاذبةً للمواهب والاستثمارات والزوار من مختلف أنحاء العالم.
وقال معاليه: استضافة معرض «ليفكس 2026» تعكس رؤية أبوظبي في توظيف الثقافة والسياحة كركيزتين أساسيتين لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الإمارة تواصل تطوير وجهاتها ومتاحفها ومرافقها الثقافية والسياحية، وإطلاق مبادرات نوعية تثري تجربة السكان والزوّار، بما يدعم الاقتصاد الإبداعي، ويعزّز مكانة أبوظبي نموذجاً عالمياً يجمع بين جودة الحياة والازدهار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





