خالد أحمد الصالح يكتب | كأننا لم نكن هنا يوماً

هناك من يظن أن معركة الأمة اليوم هي معركة اقتصاد أو سياسة أو سلاح، وهذا صحيح... ولكنه ليس كل الحقيقة.

فالأمم لا تُهزم أولاً في ميادين القتال، وإنما تُهزم في عقول أبنائها، وحين تفقد لغتها تبدأ بفقدان ذاكرتها، ثم ثقافتها، ثم شخصيتها، حتى تصبح أمة تتحدث بلسان غيرها، وتفكر بعقل غيرها، وتستهلك ما ينتجه غيرها.

اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتخاطب، وإنما هي الوعاء الذي حفظ تاريخنا، وسجل حضارتنا، ونقل علومنا وآدابنا عبر القرون، إنها الرابط الذي يجمع العربي في المشرق بأخيه في المغرب، وهي العنوان الأول لهويتنا القومية.

ولهذا، لم يكن غريباً أن تكون اللغة هدفاً لكل من أراد إضعاف هذه الأمة؛ فالذين يعجزون عن احتلال الأرض، يحاولون احتلال العقل، وإذا استطاعوا أن يقنعوا أبناءنا بأن لغتهم قاصرة، فقد انتصروا قبل أن تبدأ المعركة.

انظر إلى شوارعنا اليوم، كم محلاً يرفع لافتة أجنبية لا تكاد تجد فيها حرفاً عربياً؟ وكم مطعماً يكتب اسمه بلغة أجنبية، وكأنه يخجل من لغة القرآن؟ ألهذا الحد أصبح العربي يخشى أن يكتب بلغته؟

إنّ احترام اللغة ليس تعصباً، بل هو احترام للذات. وكل دولة تحترم نفسها تحترم لغتها أولاً، ولن تجد أمة عظيمة تخلّت عن لغتها لتتحدث بلغة غيرها داخل وطنها، والأخطر من ذلك ما يجري في التعليم، فقد انتشر الاعتقاد بأن المدرسة الأجنبية تصنع طفلاً أكثر علماً، وأن التعليم باللغة الأجنبية أرقى من التعليم باللغة العربية. وهذه فكرة تحتاج إلى مراجعة جادة.

إنّ الدراسات التربوية تؤكد أن الطفل يفهم ويبدع ويتفوق عندما يتلقى علومه الأساسية بلغته الأم، ثم يتعلّم اللغات الأجنبية بوصفها أدوات للتواصل والانفتاح، لا بديلاً عن لغته وهويته. فاللغة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 21 ساعة
صحيفة القبس منذ 11 ساعة
صحيفة القبس منذ 9 ساعات