إشراك الأبناء في التخطيط لملء أوقات فراغهم يعزز المسؤولية والانتماء
مع بداية العطلة الصيفية، التي يعتبرها الطلبة مرحلة ينتظرها الجميع بعد أشهر طويلة من الدراسة والامتحانات، إلا أنها، في الوقت ذاته، تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول كيفية استثمار هذا الوقت بما يعود بالنفع على الأبناء. فبين من ينظر إليها باعتبارها فترة للراحة المطلقة، ومن يراها فرصة ذهبية لبناء الشخصية واكتساب المهارات.
ويرى التربوي قيصر الغرايبة أن العطلة الصيفية ليست مجرد فترة للابتعاد عن مقاعد الدراسة، وإنما تمثل مساحة زمنية يمكن استثمارها في تنمية شخصية الطالب وصقل مهاراته الفكرية والاجتماعية والجسدية، شريطة وجود تخطيط أسري واعٍ يوازن بين الراحة والاستفادة.
وأوضح أن كثيرًا من الأسر تتعامل مع الإجازة الصيفية باعتبارها فترة للتخلص من ضغوط الدراسة، فيما يعتقد آخرون أن ترك الأبناء دون برامج أو أهداف واضحة يفتح المجال أمام الفراغ، الذي قد يتحول إلى بيئة خصبة لاكتساب عادات سلبية، أبرزها الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، والسهر لساعات طويلة، وهو ما ينعكس سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية والتحصيل العلمي مستقبلًا.
وأكد الغرايبة أن الراحة والاستجمام جزء أساسي من العملية التعليمية، إلا أن الخطأ يكمن في تحويل العطلة إلى أشهر من الفراغ الكامل، مبينًا أن الإجازة تمثل فرصة مناسبة لمعالجة جوانب الضعف الدراسي لدى الطلبة، وتنمية مواهبهم بأساليب ممتعة بعيدة عن الضغوط الأكاديمية.
وأشار إلى أن ملء وقت الفراغ بالأنشطة المفيدة يحمي الأبناء من الانجراف نحو السلوكيات غير الصحية، لافتًا إلى أن التخطيط المبكر للعطلة يساعد على تحقيق التوازن بين الترفيه وتنمية القدرات الشخصية.
وأوضح أن استثمار العطلة يمكن أن يشمل عدة مجالات متكاملة، تبدأ بالجانب الروحي والثقافي من خلال الالتحاق بحلقات حفظ القرآن الكريم، وحفظ الأحاديث النبوية، وقراءة القصص والكتب الهادفة التي تعزز القيم والأخلاق.
وأضاف أن الجانب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
