تجنَّبت سوريا الدخول في الحرب التي دارت في المنطقة، برُغم أنها قريبة منها، ومؤثرة فيها، والطائرات والمُسيرات والصواريخ التي شاركت في القتال، مرَّت في أجوائها، وبعضها سقط على ترابها، وتحدثت معلومات عن استخدام بعض الأطراف المشاركة في الحرب أسلحة وذخائر كانت مركونة في مستودعات على حدودها، وإسرائيل استغلَّت فوضى التقاتُل لتزيد من منسوب انتهاكها السيادة السورية، ولتوسيع رُقعة احتلالها بلدات استراتيجية في الجنوب، وهي تدخَّلت بالشأن السوري الداخلي لصالح مجموعات تدور في فلكها لضرب استقرار البلاد ووحدتها، ما أدى إلى إحداث شرخ اجتماعي سياسي بين بعض مكوناتها.
وقف إطلاق النار، والهدنة التفاوضية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وإيران وحلفائها من جهة ثانية، لم يُعطِيا استراحة للدبلوماسية السورية، بل سلَّطا الضوء على تحديات جديدة قد تواجهها دمشق. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث أكثر من مرَّة عن إمكانية قيام سوريا بدور أمني في لبنان، وإسرائيل شرَعت في إنتاج المزيد من المُعوقات أمام دولاب التعافي السوري. وإعادة توزيع الأدوار الاستراتيجية في المنطقة العربية وفي الشرق الأوسط، لا يمكن لها أن تمرّ من دون لحظ أهمية دور دمشق ومحوريته.
وسط كل هذه التداعيات والتفاعلات، تنكبّ الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع على انتشال الوضع الاقتصادي من كبوته، وتنشغل في لملمة التوترات الداخلية الناتجة عن تداعيات الصراع المُسلَّح الذي استمرَّ 10 سنوات، وهي نجحت في توفير بعض الاستقرار المالي والمعيشي بمساعدة من دول عربية وأجنبية، لكنها أخفقت في ضبط المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام بشار الأسد، خصوصاً في تركها مجموعات مُتفلِّته ومتطرِّفة، وتمارس الانتقام من دون ضوابط، وهذا الأمر أثقل مهمة الحكومة، وحمَّلها أوزاراً جديدة، عالجت بعضها في الشمال الشرقي للبلاد، لكنها لم تنتهِ من معالجة مشكلات الساحل والجنوب كما يجب.
لدى حكومة الرئيس الشرع استراتيجية لاستعادة التعافي والنهوض، والواضح أن أولوياتها ترتكز على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
