ليست الحملة الأولى التي يشهدها العراق لمحاربة الفساد، حكومات سابقة منذ سقوط نظام صدام حسين حاولت، لكنها فشلت، واصطدمت بحائط صد النظام الطائفي الذي كرّسه الاحتلال الأمريكي.
حكومة علي الزيدي تجرب حظها الآن، وبدأت حملة مماثلة تحت عنوان: «صولة الفجر» لاستئصال ظاهرة الفساد التي استشرت في جميع مفاصل الدولة، من وزارات ودوائر رسمية ومؤسسات أمنية واقتصادية واجتماعية. فقد كشفت لجنة النزاهة العراقية عن تهريب نحو 350 مليار دولار من الخزينة العمومية خلال 17 عاماً، وتم نهب 500 مليار دولار منذ 2003 لغاية 2020، وفتحت هذه المسألة الأبواب على مغارة الفساد التي ألقت بثقلها على المواطن العراقي من تدني مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، وضعف البنى التحتية وقطاعات المياه والكهرباء، حيث بات العراق يحتل المرتبة 136 بين الدول الأكثر فساداً، حسب مؤشر مدركات الفساد العالمي.
بدأت رؤوس الفساد تتساقط مثل قطع الدومينو، مع اعتراف وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي الذي كان قد اعتقل في 30 مايو/أيار الماضي، بعد وقت قصير من إعفائه من منصبه، حيث عثر معه على 11 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى 70 عقاراً وكميات من الذهب كانت مخبأة داخل منازل، ومدفونة تحت الأرض.
وقبل ساعات من بزوغ فجر يوم الأحد الماضي كانت شوارع بغداد تشهد حركة غير مألوفة، حيث بدأت دبابات وآليات عسكرية حملة مداهمات استهدفت منازل مسؤولين ونواب وشخصيات سياسية، وتم إغلاق المنطقة الخضراء، ومن بينها مجمع سكني يقطنه مسؤولون كبار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
