لماذا تم تثبيت أسعار المشتقات النفطية في بداية تموز الحالي؟ قراءة تحليلية في منطق القرار وآلياته

كتب - د. عدلي قندح

تقوم آلية تسعير المشتقات النفطية في الأردن على نموذج شبه آلي يجمع بين مرجعية الأسعار العالمية والتدخل التنظيمي المحلي، وهي في جوهرها ليست تسعيراً حراً ولا مدعوماً بالكامل، بل نظام "تمرير جزئي مُنظَّم (Managed Pass-Through Pricing) يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف متزامنة: حماية المالية العامة، وتخفيف تقلبات الأسعار على المستهلك، والحفاظ على اتساق سوق الطاقة.

تعتمد الآلية عملياً على مرجعيات دولية مثل أسعار خام برنت وأسعار المشتقات في مراكز التسعير (Mediterranean Platts بشكل أساسي)، مع إضافة كلف الشحن والتأمين والتكرير وهوامش التشغيل، ثم تحويلها إلى السوق المحلي عبر لجنة تسعير شهرية تشرف عليها الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن. وتقوم شركة مصفاة البترول الأردنية بدور محوري في جانب الإمداد والتكرير والتوزيع، لكنها لا تحدد السعر النهائي.

لكن النقطة الأكثر أهمية في النموذج الأردني ليست "حساب السعر بل "توقيت نقله . فالتسعير يعتمد على متوسطات شهرية سابقة (lagged moving average)، ما يعني أن سعر تموز لا يعكس لحظة 1 تموز بل يعكس سلة أسعار عالمية لشهر حزيران وما قبله، وهذا بحد ذاته يُنتج فجوة زمنية بين السوق العالمي والسوق المحلي.

خلال شهر حزيران 2026 (وفق النمط السائد في الأسواق العالمية خلال الفترات المشابهة من الدورة النفطية)، يمكن قراءة حركة النفط عبر ثلاثة محددات رئيسية:

أولاً: اتجاه عرض عالمي يميل إلى الاستقرار النسبي مع مرونة من جانب تحالف أوبك+، ما يقلل من حدة الصدمات السعرية الصعودية.

ثانياً: تباطؤ نسبي في الطلب الصناعي في بعض الاقتصادات المتقدمة نتيجة سياسات نقدية تقييدية، ما يضغط على الأسعار نزولاً أو يبقيها ضمن نطاق ضيق.

ثالثاً: تقلبات جيوسياسية متقطعة تخلق "قفزات قصيرة الأجل لا تتحول بالضرورة إلى اتجاه سعري مستدام.

بناءً على هذا النمط التحليلي، فإن حزيران غالباً لم يكن شهراً صاعداً حاداً ولا هابطاً حاداً، بل شهراً "متذبذباً ضمن نطاق متوسط .

هنا تظهر الإشكالية في القرار المحلي: هل يجب تخفيض الأسعار في 1 تموز أم تثبيتها؟

الجواب لا يمكن أن يكون سياسياً أو انطباعياً، بل يجب أن يُبنى على أربعة اختبارات اقتصادية معيارية:

1. اختبار متوسط التكلفة المرجح (Weighted Average Cost Lag)

بما أن التسعير الأردني يعتمد على متوسط حزيران وليس آخر يوم فيه، فإن أي انخفاضات متأخرة أو ارتفاعات مبكرة يتم امتصاصها داخل المتوسط. هذا يعني أن "الانخفاض اللحظي في نهاية الشهر لا يبرر تلقائياً خفضاً في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعة
قناة رؤيا منذ 17 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 3 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 9 ساعات