مصدر الصورة: PA Media
تناولت الصحف البريطانية ثلاث قضايا مختلفة في ظاهرها، لكنها تلتقي عند محور مشترك يتمثل في كيفية إدارة المخاطر، سواء على مستوى الدولة أو الفرد.
ففي صحيفة الغارديان، ركز أديتيا تشاكرأبورتي على ملف صحي وسياسي حساس، يتعلق باتفاق أدوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، معتبراً أنه قد يفرض أعباء مالية ضخمة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية ويؤثر في جودة الرعاية الصحية.
وفي صحيفة التلغراف، قدم جيك واليس سيمونز قراءة جيوسياسية يرى فيها أن إسرائيل نجحت في قلب موازين المواجهة مع إيران، عبر اتفاق مع لبنان يحمل أبعاداً استراتيجية عميقة.
أما صحيفة التايمز، فقد انتقلت إلى مستوى مختلف تماماً، حيث ناقشت سلوك الأفراد المالي، وسعت إلى تشجيع البريطانيين على الاستثمار وتجاوز مخاوفهم التقليدية من تقلبات الأسواق.
نبدأ من الغارديان، حيث ناقش الكاتب في مقاله "هدية وداع ستارمر لبريطانيا: صفقة أدوية أمريكية قد تكون أكثر فتكاً من كوفيد" اتفاقية أدوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، معتبراً أنها قد تفرض أعباء كبيرة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية.
ويذهب الكاتب أبعد من ذلك، متهماً وزارة الصحة بخلق ما يسميه "فراغاً معلوماتياً" حول تفاصيل الاتفاق، سواء من حيث كلفته الحقيقية أو تأثيره على النظام الصحي.
ويشير إلى أن النواب لم يحصلوا على فرصة كافية لمناقشة الاتفاق أو التدقيق في بنوده، ما أضعف دور البرلمان في الرقابة.
ويستند في نقده إلى تحليل نشر في المجلة الطبية البريطانية، يرى أن الجمهور لم يحصل على صورة دقيقة عن الاتفاق، وأن الوعود التي قدمها وزير الصحة، مثل عدم تحميل هيئة الخدمات الصحية أعباء إضافية أو إبقاء الكلفة ضمن حدود معينة، لم تتحقق كما أُعلن عنها.
وبحسب هذا التحليل، فإن الإنفاق على الأدوية قد يتضاعف ليصل إلى نحو 0.6% من الدخل القومي، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالمستويات الحالية، مع توقعات بأن تصل الكلفة الإجمالية إلى نحو 44.7 مليار جنيه إسترليني بحلول نهاية العقد.
ويحذر المقال من أن هذه الزيادة لن تكون بلا ثمن، إذ قد تأتي على حساب خدمات صحية أخرى أساسية، مثل الفحوصات والعلاج والكوادر الطبية.
ويشير إلى تقديرات الباحثين التي تتحدث عن احتمال وقوع مئات آلاف الوفيات الإضافية نتيجة إعادة توزيع الموارد، وهو سيناريو خطير ترفضه وزارة الصحة، لكنها في الوقت نفسه لم تقدم تقييماً بديلاً واضحاً يطمئن الرأي العام.
ويختتم تشاكرابورتي مقاله بانتقاد حاد لما يراه ضعفاً في الرقابة البرلمانية والإعلامية، معتبراً أن هذا الملف لم يحظَ بالاهتمام الكافي رغم خطورته.
"إسرائيل تفوقت بدهاء على إيران ودونالد ترامب" في مقال للكاتب جيك واليس سيمونز، تقدم التلغراف قراءة ترى أن إيران كانت، قبل أسابيع قليلة، في موقع قوة بعد توقيع مذكرة تفاهم مع دونالد ترامب، والتي خففت عنها الضغوط الدولية ومنحتها هامشاً أوسع للتحرك، ما انعكس سلباً على الموقف الإسرائيلي.
ويشير الكاتب إلى أن هذه التطورات بدت وكأنها تعزز النفوذ الإيراني في المنطقة وتضعف قدرة إسرائيل على الرد، خاصة في ظل التوترات المستمرة على حدودها الشمالية.
لكن، بحسب سيمونز، لم يستمر هذا الوضع طويلاً، إذ رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطوة وصفها بأنها "انقلاب عسكري ودبلوماسي"، تمثلت في التوصل إلى اتفاق "تاريخي" مع لبنان.
ويرى الكاتب أن هذا الاتفاق لم يكن مجرد تفاهم تقني، بل تحول استراتيجي يعيد رسم قواعد اللعبة في المنطقة، ويمنح إسرائيل فرصة لاستعادة زمام المبادرة بعد فترة من التراجع النسبي.
ويشير المقال إلى أن الاتفاق، الذي يعد الأول من نوعه منذ عقود، يتضمن عناصر مهمة مثل الاعتراف المتبادل بالسيادة، والتزاماً بتفكيك حزب الله في المناطق الحدودية مع إسرائيل.
ويشرح أن تنفيذ هذا الالتزام سيتم عبر مراحل، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة، ما يعني عملياً تقليص نفوذ الحزب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
