بين انتظار الموافقات وضيق الوقت، خاضت أمينة أبو الكاس معركة مع مرضٍ نادر. انتهت المعركة قبل أن تصل الموافقة على علاجها خارج غزة

"بعد وفاتها بأسبوعين تلقيت مكالمة بالموافقة": مرضى غزة في عذاب الانتظار على أمل الإجلاء عندما وافقت اللجنة الطبية في غزة على سفر أمينة أبو الكاس لتلقي العلاج في الخارج، قال ابنها صابر إن الأمر بدا كما لو كان بداية حياة جديدة لها.

"لقد أعاد ذلك الحياة إليها. كانت تعلم أنه ما مِن علاج في غزة، لذا كانت سعيدة ومتحمسة"، هكذا صرّح صابر لبي بي سي.

كانت أمينة تعاني من التهاب اللفافة الناخر المعروف بمرض "آكل اللحم" الذي انتشر إلى جمجمتها. وأخبرها الأطباء في غزة أنهم لا يملكون الأدوية أو العلاج اللازم لحالتها.

ووصف صابر ألمها بأنه كان لا يُطاق.

"لم تكن والدتي تنام ليلاً أو نهاراُ؛ كانت تظل مستيقظة تبكي من شدة الألم. وتسببت المسكنات في إصابتها بقرحة في المعدة والتهابات فيها، حتى منعها الأطباء من تناولها".

بعد تلقي الإحالة الطبية للعلاج بالخارج، قال صابر إن العائلة انتظرت أخباراً تفيد بأن أمينة قد اجتازت الفحوص الأمنية، وقُبلت في إحدى الدول الأجنبية لتلقي العلاج، وهما شرطان أساسيان لمغادرة غزة.

وعبر صابر عن أيام الانتظار قائلاً: "كنا نعلم أن الله قد يسترد أمانته في أي لحظة. وكنا نعلم كذلك أن معجزة قد تحدث في أي لحظة، وقد نتلقى اتصالاً يقول: 'جهزوا حقائبكم واستعدوا لعبور المعبر'".

وأضاف في حزن: "انتظرنا طويلاً، لكننا لم نتلقَّ أي رد. توفيت والدتي [في 29 مايو/أيار]، وبعد أسبوعين من وفاتها، تلقيت اتصالاً من المستشفى يُخبرني بأن أوراقها جاهزة".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

صدر الصورة، Saber Abu al-Kas

تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

أمينة واحدة من بين 300 فلسطيني ماتوا وهم ينتظرون الإجلاء الطبي، بحسب وزارة الصحة في غزة، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وهذا الإحصاء تعترف به منظمة الصحة العالمية، التي تساعد في إجلاء المرضى عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة.

ولا يزال آلاف آخرون - يقدرون بنحو 15 ألفاً بحسب وزارة الصحة - في انتظار العلاج في الخارج، بعضهم يعانون إصابات ناجمة عن الحرب، وآخرون مصابون بأمراض كالسرطان.

وتتغير قائمة الإجلاء باستمرار، نظراً لتغير حالات المرضى وقراراتهم، ما يعني عدم تسجيل جميع الوفيات.

ومنذ بدء وقف إطلاق النار قبل أكثر من ثمانية أشهر، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 1977 شخصاً غادروا غزة لتلقي العلاج. هذا قد يعني انتظار سنوات لحين إجلاء جميع المحتاجين، ما لم يُعجَّل بالأمر.

وقال صابر: "إننا نتحدث عن شيء أشبه بالمعجزة؛ إذا وقع الاختيار على اسم مريض وحظي بإذن بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، فهذا أشبه بالمعجزة".

بعد موافقة اللجنة الطبية في غزة، ينبغي على المريض اجتياز فحص أمني إسرائيلي، وآخر بالدولة المضيفة، وبأي دولة يمر بها المريض خلال رحلته، ناهيك عن قبول الدولة المضيفة أن يتلقي المريض العلاج بها، وهي عملية ليست بالهينة.

وتقول الدكتورة راينهيلد فان دي ويردت، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: "العديد من الدول المستقبِلة للمرضى تدقق في نوعية من يمكنها دعمهم. على سبيل المثال، بعضها لا يقبل إلا الأطفال؛ والبعض الآخر لا يقبل إلا المرضى لفترات علاج قصيرة".

بعد ذلك، يحتاج المرضى ومرافقوهم إلى تأشيرات دخول إلى الدولة المضيفة، واجتياز فحوص أمنية في إسرائيل ومصر أو الأردن والدولة المضيفة".

في أوائل يونيو/حزيران، صرح ماهر شامية، وكيل وزارة الصحة المُكلف في غزة، بأن السببين الرئيسيين للتأخير هما طول إجراءات الفحص الأمني، والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على عدد المغادرين.

وأضاف أن الفلسطينيين لا يُسمح لهم بالمغادرة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر إلا لثلاثة أيام في الأسبوع، وأن عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر كرم أبو سالم مع إسرائيل تكون ليوم واحد فقط في الأسبوع.

وقالت دائرة تنسيق أعمال الحكومة في غزة (كوغات)، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن المغادرة مشروطة بتلقي طلب رسمي من دولة ترغب في استقبال مريض، واستكمال الإجراءات الأمنية اللازمة من قِبل السلطات المختصة.

وأضافت الدائرة أن "الغالبية العظمى" من الطلبات المُقدمة من الدول والمنظمات قد حصلت على الموافقة منذ بداية عام 2025.

بين مباني مستشفى الشفاء المدمرة في مدينة غزة، تجمع العشرات للاحتجاج على التأخير في الإجراءات.

نضال العرير ينوح على الأرض، متوسلاً من أجل ابنه الذي يحتاج إلى زراعة قرنية.

ورائدة نعيزي نقول إن السرطان أدى إلى استئصال ثدييها ومبيضيها ورحمها وعظم حوضها قبل الحرب.

وصرخت متسائلة في استنكار: "ما هو علاجي [في غزة]؟ مسكنات للألم! ما فائدة المسكنات لمريض سرطان؟!".

إلى جانب هؤلاء، يقف معاذ الديني، البالغ من العمر 14 عاماً، متكئاً على عكازين بعد بتر ساقه، في انتظار عمليتي إجلاء طبيتين منفصلتين.

أخبرت والدته، أم سمير الديني، بي بي سي أن معاذ فقد ساقه في غارة جوية على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة يورونيوز منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة