احتفلت وزارة المالية بالإطلاق الناجح والإدراج الرسمي لأول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية للأفراد في دولة الإمارات، معلنة استكمال أول إصدار سيادي من الصكوك صُمم خصيصاً للمستثمرين الأفراد، وانطلاق تداوله في السوق الثانوية.
وقرع معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك دبي»، إلى جانب يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وحامد علي، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي، وذلك بحضور كبار المسؤولين الحكوميين، وشركاء القطاع المصرفي، وممثلي وسائل الإعلام.
وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود إستراتيجية شاملة تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة في المنظومة المالية، وتوفير أدوات استثمارية سيادية مبتكرة تعزّز من ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل في دولة الإمارات.
وسجل الطرح الأول إقبالاً استثنائياً تجاوز التوقعات الرسمية، حيث بلغت قيمة طلبات الاكتتاب 445 مليون درهم، محققة نسبة تغطية بلغت نحو 9 مرات من الحجم المستهدف للإصدار والبالغ 50 مليون درهم، الأمر الذي دفع بالوزارة إلى زيادة حجم الإصدار ليصل إلى 100 مليون درهم استجابة لقوة الطلب.
ونجح البرنامج في استقطاب قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين، إذ شكّل صغار المستثمرين الأفراد المكتتبون بمبالغ لا تزيد على 10,000 درهم الشريحة الأكبر من إجمالي المكتتبين، بنسبة بلغت 76% من إجمالي عدد المكتتبين، فيما استحوذ مواطنو دولة الإمارات على النسبة الأكبر من إجمالي المكتتبين، بواقع 72%.
وأظهرت البيانات أيضاً مشاركة لافتة من فئة الشباب دون سن الخامسة والعشرين والنساء، حيث شكّلوا معاً ما نسبته 45% من إجمالي المكتتبين، بما يؤكد نجاح البرنامج في تعزيز الشمول المالي.
وشهدت فعالية قرع الجرس، التي أقيمت في مقر «ناسداك دبي» بمركز دبي المالي العالمي، حضوراً رفيع المستوى، إعلاناً عن بدء مرحلة التداول في السوق الثانوية لصكوك الخزينة الحكومية للأفراد التي صُممت خصيصاً لتمكين المستثمرين الأفراد.
وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، إن دولة الإمارات تواصل المضي قدماً في تطوير نموذج اقتصادي مرن وشامل يرتكز على بنية تحتية مالية وتشريعية متقدمة تتماشى مع أعلى المعايير العالمية، ويعكس إدراج أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية الموجهة للأفراد عمق الرؤية الاستراتيجية للوزارة في تعزيز كفاءة أسواق رأس المال المحلية، وتنويع مصادر التمويل السيادي، بما يضمن استدامة الموارد وتوفير حلول مالية عالية الأمان تعزز مستويات الاستقرار المالي في الدولة.
وأضاف أن الإقبال الاستثنائي الذي شهده الطرح الأول، والذي تجاوز التوقعات وحقق مستويات تغطية قياسية، يؤكد تنامي الوعي المالي والاستثماري لدى أفراد المجتمع، كما يعكس نجاح البرنامج في توسيع قاعدة المشاركة في الأدوات الاستثمارية الحكومية وترسيخ مبادئ الشمول المالي، من خلال إتاحة فرص استثمارية آمنة وموثوقة لمختلف شرائح المجتمع.
وأفاد بأن هذا الإصدار يمثل أداة استراتيجية فاعلة لتعميق التكامل بين السياسات المالية والقطاعات الاقتصادية الحيوية، من خلال تحفيز رأس المال الوطني وتوجيهه نحو مسارات تخدم التنمية الشاملة.
اقتصاد مستدام
وعقب مراسم قرع الجرس، عقدت وزارة المالية إحاطة إعلامية استُهلت بكلمة افتتاحية ألقاها يونس حاجي الخوري، أكد من خلالها أن إدراج الإصدار الأول من صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في بورصة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
