نوال الدجوي أسطورة التعليم بمصر.. المربية الفاضلة التي أسست أولى المدارس والجامعات الخاصة ليتخرج بين يديها وزراء وسفراء وفنانون يقودون المجتمع.. تقع في فخ الجحود العائلي وتواجه حملة اغتـ ـيال معنوي يقودها حفيدها

نوال الدجوي رائدة التعليم الخاص.. من فكرة ألهمت أجيالاً وأسست أولى المدارس والجامعات الخاصة ليخرج من عباءتها وزراء وسفراء وفنانون يقودون المجتمع.. إلى مقصلة جحود واغتيال معنوي بأغرب حملة تشهير يشنها حفيدها

التاريخ الذهبي لـ "ماما نوال" في مواجهة خنجر السوشيال ميديا.. رائدة التعليم الخاص التي أسست أولى المدارس والجامعات وخرجت وزراء وسفراء وفنانين.. تلجأ للأعلى للإعلام والنيابة العامة لوقف طوفان الجحود والاغتيال المعنوي بعد قيام حفيدها بتشويه سمعة العائلة

التاريخ المشرف في مواجهة "شهوة التريند" وجحود الأقارب.. قصة أغرب حملة تشهير إلكترونية تستهدف النيل من رائدة التعليم الخاص الدكتورة نوال الدجوي.. الحفيد يؤلف قصصًا بوليسية مستعارة وينتهك حرمة الموتى

على مدار أكثر من ستة عقود، مر آلاف الطلاب من بوابات مدارس "دار التربية" وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، ثم خرجوا إلى مواقع مختلفة داخل المجتمع بينهم وزراء وسفراء وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسون ورجال أعمال وفنانون وإعلاميون، حمل كل منهم جزءًا من تجربة تعليمية ارتبطت باسم الدكتورة نوال الدجوي، إحدى أبرز رائدات التعليم الخاص في مصر، التي كرست حياتها لبناء مؤسسات تعليمية أصبحت جزءًا من تاريخ هذا القطاع.

وخلال هذه السنوات، ارتبط اسم نوال الدجوي بفلسفة تعليمية رأت أن دور المدرسة يتجاوز تدريس المناهج إلى بناء شخصية الطالب، وغرس قيم الانضباط والمسؤولية واحترام العمل، ومع مرور الوقت، تحولت هذه الرؤية إلى جزء من هوية المؤسسات التى أسستها، حتى أصبح لقب "ماما نوال" حاضرًا بين طلابها وخريجيها، تعبيرًا عن علاقة إنسانية تجاوزت حدود الإدارة، ورسخت صورتها كمربية قبل أن تكون مؤسسة لمدرسة أو رئيسة لجامعة.

وخلال الأشهر الأخيرة، عاد اسم نوال الدجوي إلى واجهة الأخبار من زاوية مختلفة، بعد أن أصبحت الخلافات العائلية والنزاعات القضائية محور اهتمام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وبين متابعة تفاصيل تلك التطورات، تراجع الحديث عن رحلة طويلة سبقت الأزمة بسنوات كثيرة، رحلة بدأت داخل منزل كان التعليم فيه محورًا للحياة اليومية، وشكلت الأساس الذي قامت عليه واحدة من أبرز التجارب التعليمية في مصر.

لهذا يعود هذا التحقيق إلى البداية، محاولًا قراءة المسيرة التي صنعت اسم نوال الدجوي، قبل أن تتصدر الخلافات العائلية المشهد، وقبل أن يتحول تاريخ امتد لعشرات السنين إلى عنوان يتكرر يوميًا في نشرات الأخبار.

بيت كان التعليم لغته اليومية

بدأت علاقة نوال الدجوي بالتعليم داخل منزل كان التعليم فيه جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، فوالدها عثمان صالح الدجوي كان يشغل منصب وكيل وزارة المعارف، وعرف بين زملائه باهتمامه بقضايا التعليم وتطوير أساليبه، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على طبيعة الحياة داخل المنزل، حيث كانت مناقشة شؤون التعليم والثقافة جزءًا من الحياة اليومية للأسرة.

ورغم المكانة التي شغلها والدها، فإن الدكتورة نوال تؤكد في أحاديثها أن أكثر ما أثر فيها لم يكن المنصب، وإنما طريقة التربية، فقد اعتاد أن يمنح أبناءه مساحة واسعة للحوار، ويستمع إلى آرائهم، ويشجعهم على التفكير، في وقت كانت التربية التقليدية تميل إلى إصدار الأوامر أكثر من فتح باب النقاش، وتقول إن هذه الطريقة صنعت فارقًا كبيرًا في شخصيتها، لأنها تعلمت منذ سنواتها الأولى أن السؤال لا يقل أهمية عن الإجابة، وأن التفكير مهارة تحتاج إلى تدريب مستمر.

وقد كشفت سنوات الطفولة الأولى لنوال الدجوي عن اهتمام واضح بعالم الأطفال والتعليم، وهو ما التقطه والدها مبكرًا، وخلال زيارة جمعتهما بمحافظة السويس بعد زواجها، تابع باهتمام طريقة تفاعلها مع الأطفال داخل إحدى المدارس، ولاحظ شغفها بمراقبة أساليب المعلمين فى التعامل معهم، ومنذ تلك اللحظة بدأ يوجه هذا الشغف، فشجعها على دراسة علوم التربية والاطلاع على النظم التعليمية المختلفة، وأقنعها بأن العمل فى التعليم يتوافق مع شخصيتها وطموحها، وتقول نوال الدجوي إن والدها سبق الجميع فى الإيمان بقدرتها على النجاح، وكانت ثقته فيها الدافع الأول الذى شجعها على تحويل هذا الشغف إلى رسالة حياة.

درس غير طريقة النظر إلى الوطن

من بين المواقف التي شكلت نقطة تحول في حياتها أيضًا، الحوار الذي دار بينها وبين والدها عندما أبدت رغبتها في السفر والإقامة خارج مصر، كانت ترى، مثل كثيرين من أبناء جيلها، أن الخارج يفتح فرصًا أوسع للتعلم والعمل، لكن والدها اختار أن يناقشها بطريقة مختلفة.

تروي الدكتورة نوال أنه قال لها إن الإنسان لا يختار وطنه كما لا يختار والديه، وإن العلاقة بالوطن تشبه علاقة الابن بأبيه، وهي كلمات تركت أثرًا عميقًا في نفسها، وغيرت نظرتها إلى فكرة السفر، ومنذ ذلك الوقت أصبح هدفها أن تتعلم من الخارج، ثم تعود بما اكتسبته من خبرات إلى مصر، وهو ما دفعها إلى زيارة عدد كبير من المدارس والجامعات في أوروبا والولايات المتحدة، ودراسة أحدث النظم التعليمية والخصائص العمرية للأطفال، تمهيدًا للاستفادة منها داخل المؤسسات التعليمية التي حلمت بتأسيسها.

تحولت هذه الرحلات إلى محطة أساسية فى تكوين رؤية نوال الدجوى للتعليم، حيث أتاحت لها التعرف على النظم التعليمية المختلفة، ومقارنة أساليب التدريس، ودراسة العناصر التى يمكن الاستفادة منها داخل المدارس المصرية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية، وعندما بدأت التفكير فى تأسيس مدارس "دار التربية"، كانت تحمل تصورًا واضحًا لنموذج تعليمى يجمع بين أحدث التجارب العالمية وخصوصية المجتمع المصرى، فى وقت كان التعليم الخاص لا يزال يخطو خطواته الأولى نحو بناء هويته.

بعدما تأكد عثمان صالح الدجوي من شغف ابنته بالتعليم، بدأ يبحث عن فرصة تمنحها أول احتكاك عملى بعالم المشروعات، ورأى أن الحماس وحده لا يكفى لبناء تجربة ناجحة، فشجعها على التقدم إلى إحدى مسابقات تمويل المشروعات، حتى تعيش بنفسها خطوات إعداد الفكرة، وصياغتها، والدفاع عنها أمام الآخرين، وتعتبر نوال الدجوي هذه التجربة نقطة تحول فى حياتها، لأنها علمتها أن كل مشروع ناجح يبدأ بفكرة واضحة، ثم يعتمد على الدراسة والتخطيط والإدارة الجيدة، قبل أن يتحول إلى واقع، وتقول إن الثقة التى منحها لها والدها فى تلك المرحلة كانت الدافع الأكبر الذي شجعها على مواصلة الطريق.

مشروع بدأ قبل أن يؤمن به الآخرون

عندما اتخذت نوال الدجوي قرارها بتأسيس مدرسة خاصة عام 1958، كانت لا تزال في الحادية والعشرين من عمرها، وهو سن لم يكن يمنح كثيرين الثقة في قدرة فتاة على إدارة مشروع تعليمي يحمل رؤية مختلفة، وكانت مدارس اللغات في ذلك الوقت ترتبط في أذهان كثير من الأسر بالمؤسسات الأجنبية، بينما لم تكن التجارب المصرية الخاصة قد فرضت حضورها بعد بالشكل الذي عرفته السنوات التالية.

هذا الواقع لم يدفعها إلى التراجع، وإنما منحها دافعًا إضافيًا لإثبات أن المدرسة المصرية قادرة على تقديم تعليم ينافس أفضل النظم الأجنبية، إذا توافرت لها رؤية واضحة وإدارة منضبطة، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس مدارس "دار التربية"، التي أصبحت فيما بعد واحدة من أقدم المدارس الخاصة المصرية، وواحدة من التجارب التي أسهمت في تغيير خريطة التعليم الخاص.

نظرت نوال الدجوى إلى المدرسة باعتبارها مشروعًا لتكوين الإنسان قبل أن تكون مكانًا للدراسة، ولذلك انصب اهتمامها منذ اليوم الأول على نوعية التعليم الذي يتلقاه الطلاب، والبيئة التى تساعد على بناء شخصياتهم، أكثر من اهتمامها بأعداد الملتحقين بالمدرسة، وكانت تؤمن بأن الأسرة عندما تختار مدرسة لأبنائها، فإنها تبحث عن شريك يشاركها مسؤولية التربية، ويغرس القيم إلى جانب المعرفة.

شريك آمن بالفكرة

في كل تجربة ناجحة يقف أشخاص يفضلون العمل بعيدًا عن الأضواء، ويبدو أن اللواء وجيه خليل الدجوي كان أحد هؤلاء في حياة نوال الدجوي، فقد وصفت زوجها في أكثر من مناسبة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة اليوم السابع

منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات