من نصر مطلق إلى هزيمة سياسية

بقلم: آفي يسسخروف

2/7/2026

في اللحظة التي اتضحت فيها أبعاد كارثة 7 (أكتوبر)، بات من الواضح أن إسرائيل مضطرة لشن حربٍ شاملة ضد حماس. ليس جولةً أخرى من الضربات على غرار عملية الجرف الصامد، وحارس الأسوار، وعمود السحاب، وما شابه، بل خطوة عسكرية حاسمة مصحوبة بخطوة سياسية مهمة من شأنها أن تضع حدًا لحكم حماس في قطاع غزة.

تأخرت إسرائيل لبضعة أسابيع قبل بدء العملية البرية، ويعود ذلك جزئيًا إلى خوف نتنياهو من هزيمة عسكرية، ولكن لم يكن هناك أي شك على الإطلاق في ضرورة إنهاء سيطرة حماس على غزة، وسكانها، واقتصادها، وتعليمها. وذلك لأنه كان من الواضح أن كل شيكل تمكن نظام حماس من جمعه من الضرائب المفروضة على سكان قطاع غزة أو من المساعدات الإنسانية بمختلف أنواعها، كان يُوجه إلى الجناح العسكري للحركة، ومن ثم يُستخدم في بناء الأنفاق وتصنيع الأسلحة وتجنيد المزيد من المقاتلين.

لكن بعد ألف يوم من حرب ضارية مدمرة، حصدت خلالها مئات القتلى في الجانب الإسرائيلي وعشرات الآلاف في الجانب الفلسطيني، حدث ما لا يُصدق. لم ينجُ الجناح العسكري لحماس من الحرب فحسب، بل تمكنت حماس من البقاء الجهة الحاكمة الوحيدة في قطاع غزة. صحيح أن البنية التحتية للأنفاق قد تضررت، وخسر الجناح العسكري عشرات الآلاف من الجنود، وأن الأسلحة التي بحوزة حماس لم تعد أفضل حالًا مما كانت عليه، وأن قيادة حماس بأكملها تقريبًا قد قُضي عليها. مع ذلك، ووفقًا للعديد من التقارير الواردة من غزة، فإن حماس تعيد تسليح نفسها، وتُرمم البنية التحتية للأنفاق في الأراضي التي تسيطر عليها، وتُعيد إنتاج الأسلحة وحتى الصواريخ، وتحاول تهريب طائرات مُسيرة من سيناء، وبعبارة أخرى، تُجهز لجولة أخرى من القتال ضد إسرائيل.

في الوقت نفسه، تتمكن حماس في غزة من دفع رواتب عناصرها، بل وتجنيد عناصر جديدة. في الأسبوع الماضي فقط، خُطط لمظاهرات ضد حماس في غزة، لكن المشاركة كانت ضعيفة، والتزم الناس منازلهم. بعضهم بسبب بقاء أنصار المنظمة، ومعظمهم خوفًا من يد حماس الطولى إذا خرجوا إلى الشوارع.

تم تصفية محمد ضيف، ويحيى السنوار، وعز الدين الحداد، وغيرهم كثيرون، وحل محلهم شخصيات بارزة أخرى في حماس، مجهولة الهوية لدى الرأي العام الإسرائيلي، ونادرًا ما يعرفها سكان غزة، لكنهم يحافظون على سيطرة المنظمة على القطاع.

فشل حكومة نتنياهو السياسي

ينبع فشل إسرائيل السياسي في إيجاد بديل حاكم لحماس، بديل يُهدد جناحها العسكري أيضًا، بشكل رئيسي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 6 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
جو ٢٤ منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة