شعب الجنوب يُفشل رهانات الوصاية السعودية

على امتداد المشهد السياسي والعسكري في الجنوب، تتزايد المؤشرات التي تعكس حجم التحديات التي تواجه القضية الجنوبية، في ظل تحركات سعودية متسارعة تسعى لإعادة إنتاج أدوات الهيمنة القديمة بصيغ جديدة ،، وغير أن هذه التحركات تصطدم اليوم بواقع مختلف تمامًا عمّا كان عليه الحال قبل عقود، بعدما أصبح الجنوب يمتلك قيادة سياسية وعسكرية متماسكة، وحاضنة شعبية واسعة، ومؤسسات أثبتت حضورها على الأرض، الأمر الذي يجعل أي محاولة لإعادة فرض الوصاية أو الالتفاف على إرادة الجنوبيين أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

كمل لم تعد قضية الجنوب مجرد ملف سياسي قابل للمساومة أو التأجيل، بل تحولت إلى مشروع وطني متكامل يستند إلى تضحيات آلاف الشهداء والجرحى، وإلى إرادة شعبية متجذرة ترى أن استعادة الدولة الجنوبية تمثل الخيار الوحيد لإنهاء عقود من الإقصاء والهيمنة ونهب الثروات.

كما تشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد محاولات استهداف القيادات الجنوبية العسكرية والأمنية والإدارية عبر قرارات وإجراءات يعتبرها مراقبون امتدادًا لسياسات قديمة هدفت إلى إضعاف الحضور الجنوبي داخل مؤسسات الدولة.

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن مساعٍ أوسع لإعادة ترتيب المشهد بما يخدم قوى اعتادت إدارة البلاد بعقلية المركز، وهي العقلية التي قادت إلى حرب صيف 1994 وما تبعها من إقصاء واسع للكفاءات الجنوبية والاستيلاء على المؤسسات والثروات الجنوبية.

ويؤكد الشارع الجنوبي أن تكرار تلك السياسات لن يغير من الواقع الحالي، بعدما أصبحت القضية الجنوبية أكثر حضورًا على المستويات السياسية والشعبية والإقليمية، وأصبح الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي أكثر قوة وصلابة.

كما ان خلال السنوات الماضية، نجح الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي في ترسيخ حضور القضية الجنوبية على المستويات السياسية والدبلوماسية، مستندًا إلى التفويض الشعبي الذي حظي به، وإلى رؤية سياسية جعلت الجنوب حاضرا في مختلف المحطات الإقليمية والدولية.

كما تمكنت القيادة الجنوبية من بناء مؤسسات سياسية وعسكرية وأمنية أسهمت في تعزيز الاستقرار في محافظات الجنوب العربي وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة الجنوب في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، وإفشال العديد من المخططات التي استهدفت زعزعة أمنه واستقراره.

ويرى مراقبون أن هذه النجاحات هي التي دفعت خصوم الجنوب إلى تكثيف محاولات استهداف القيادات والكفاءات الجنوبية، في محاولة لإضعاف المشروع الوطني من الداخل، بعدما فشلت المواجهات العسكرية والسياسية في تحقيق أهدافها.

تؤكد الوقائع على الأرض أن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية أصبحت اليوم تمثل أحد أهم عوامل الاستقرار في الجنوب، بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين المدن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
نافذة اليمن منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
نافذة اليمن منذ ساعة
عدن تايم منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة