تستند استراتيجيات إيران إلى فرضية أساسية أساسها الحفاظ على نظام ولاية الفقيه الذي يعتبر أولوية عليا، وهي التي تجيب عن طبيعة الاستراتيجيات والخيارات التي تنتهجها إيران في مواجهة الحصار، والعقوبات الاقتصادية، والحرب في المنطقة. وهي التي تكشف عن ماهية السلوك الإيراني، وكيفية التعامل مع خياري التفاوض والحرب، وإلى أين تتجه إيران.
وعلى الرغم من التصريحات العديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تارة بتغيير النظام، وتارة بتغيير سياسة النظام، وتقليص دور إيران، وتجريدها من قدراتها العسكرية، خصوصاً النووية، إلا أن هذا يقودنا إلى الفرضية، الثانية وهي أنه بقدر قوتها العسكرية، وبقدر توسيع نفوذها، بقدر ما يؤدي ذلك إلى الحفاظ على النظام.
فى ضوء ذلك، تتراوح الاستراتيجيات الإيرانية بين ثلاث استراتجيات لا يمكن النظر إليها من منظور أحادي منفصل، بل من منظور الرزمة الواحدة. وهذه الاستراتيجيات تعكس أيضاً طبيعة سلوكها السياسي، وكيفية تفكيرها.
إيران تنطلق في سلوكها من كونها دولة قوة إقليمية قادرة على التأثير في مجرى التحولات الإقليمية.
وتقدم إيران نفسها من منظور الدولة القوية التي تقود محور المقاومة ضدما تسميه «الشيطان الأكبر»، وهو الولايات المتحدة وإسرائيل، والهدف من ذلك كسب الشرعية السياسية، وحشد التأييد، على الرغم من أنها تنظر إلى وكلائها مجرّد أدوات لتنفيذ أهدافها ومصالحها العليا. وتتبنّى إيران هذه الاستراتيجية في مواجهة الدبلوماسية القسرية التي تمارسها إدارة الرئيس ترامب، ومن قبله مارستها إدارة الرئيس أوباما في التعامل مع موضوع النووي الإيراني، والتي انتهت بمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ومجموعة الدول ألأوروبية واتفاق عام 2015، حيث تجنبت من خلاله الدخول في صدام مباشر مع الولايات المتحدة، ونجحت من خلال القبول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
