هذه الاوقات تتشابك الحروب الكبرى في العالم، واليوم تتصدر اتفاقية وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران الواجهة، وفي خضم هذا يطلّ الاحتلال الصهيوني بخطوة تحمل دلالات تتجاوز كل المنطق، حيث اعلن امس ان حكومته اليمينية المتطرفة وافقت على بيع أرض فلسطينية مصادرة من اصحابها منذ العام 1950 لإقامة المقر الدائم للسفارة الأمريكية ، واقل ما يُقال انها خطوة جديدة تحمل دلالات خطيرة فهي ليست مجرد إجراء إداري أو بروتوكولي، بل هي إعلان سياسي صريح بأن الاحتلال يستغل انشغال القوى الكبرى في صراعات إقليمية ليكرّس واقعاً جديداً في القدس، متحدياً الحق الفلسطيني الذي يُدفع إلى الهامش في معادلات القوى الكبرى، ومتجاهلاً الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران شكلت غطاءً مثالياً للاحتلال، إذ انشغل الإعلام والقرار الدولي بمتابعة تداعيات المواجهة الكبرى، بينما كانت إسرائيل تتحرك في مساحات أخرى، وتوسع ما باتت تعتاد الحديث عنه «المناطق الآمنة» على حدود فلسطين المحتلة، من الجنوب اللبناني، الى سوريا، والضفة الغربية وغزة حيث تُفتح الأبواب أمام سياسة «التصرف المطلق» وكأنها أراضٍ بلا أصحاب، والأن توقع حكومة الكيان الصهيوني عقد إيجار الأرض للسفارة الأمريكية مقابل دولار واحد ولمدة 99 عاماً، ومع هذا الامر تُختزل فلسفة الاحتلال في تحويل المصادرة إلى شرعية، وتحويل الغياب القسري للفلسطينيين إلى حضور أمريكي دائم في قلب القدس.
هذا التوازي بين الحرب على إيران وبين العبث في فلسطين ليس جديداً؛ فالتاريخ يروي كيف استغلت دولة الكيان الغاصب أزمات دولية كبرى لتفرض وقائع على الأرض، من حرب الخليج إلى أحداث 11 ايلول، واليوم يتكرر المشهد لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
